«الأعلى للثقافة» يناقش إنتاج عمل مسرحي استعراضي يوثق ثورة 30 يونيو
نظم المجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان «نحو إنتاج عمل مسرحي استعراضي قومي عن ثورة 30 يونيو بعناصر فنية مختارة»، برئاسة الدكتورة حنان أبو المجد، مقررة لجنة الموسيقى والأوبرا والباليه، وبالتعاون مع لجان الشعر، والفنون التشكيلية، والمسرح، والدراسات الأدبية، لمناقشة آليات إنتاج عمل مسرحي قومي يجسد ثورة 30 يونيو برؤية فنية معاصرة، ويقدمها للأجيال الجديدة في قالب يجمع بين القيمة الوطنية والبعد الإنساني، مع التأكيد على أهمية إشراك الشباب في المشروع.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من المسرحيين والنقاد والأكاديميين، من بينهم الدكتور أحمد مجاهد، مقرر لجنة الشعر، والدكتور أحمد بلبولة، عضو لجنة الشعر، والفنانة التشكيلية هالة شافعي، عضوة لجنة الفنون التشكيلية، والدكتور محمد أبو الخير، مقرر لجنة المسرح، والفنان إسماعيل مختار، عضو لجنة المسرح، والدكتور هيثم الحاج علي، مقرر لجنة الدراسات الأدبية، والدكتورة سحر شريف، والدكتورة جهاد محمود، عضوتا لجنة الدراسات الأدبية.
دعوات لتقديم عمل فني يخلد ثورة 30 يونيو
أكد الدكتور محمد أبو الخير أن المشروع يمثل فرصة لإطلاق تجربة مسرحية وطنية تستند إلى رؤية فنية متكاملة، تجمع بين الإبداع المسرحي والرسالة الثقافية، مشددًا على ضرورة الانطلاق من نص مسرحي راسخ يتيح توظيف مختلف العناصر الفنية في إطار واحد، مع التعاون بين اللجان المتخصصة والاستفادة من خبرات المبدعين وإتاحة الفرصة للمواهب الشابة للمشاركة في إنتاج عمل يخلد ثورة 30 يونيو.
من جانبه، أوضح المخرج المسرحي إسماعيل مختار أن نجاح أي مشروع مسرحي وطني يعتمد على رؤية إخراجية متكاملة توحد النص والموسيقى والاستعراض والسينوغرافيا، مؤكدًا أهمية الاستعانة بأصحاب الخبرات، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية للشباب، حتى يصبح العمل جزءًا من الذاكرة الثقافية للمصريين.
ورش إبداعية ومسابقات لاكتشاف المواهب
وأشار الدكتور هيثم الحاج علي إلى أن المشروع يجب أن يقدم الثورة باعتبارها تجربة إنسانية عاشها المصريون، وليس مجرد سرد سياسي أو تاريخي، مقترحًا تنظيم ورشة إبداعية على مرحلتين تتضمن لقاءات مع شخصيات عاصرت الثورة ومثقفين وشهودًا للحدث، بما يسهم في إنتاج نصوص أكثر صدقًا وتأثيرًا.
وأكدت الدكتورة سحر شريف أن العمل يحتاج إلى كاتب ومخرج من أصحاب الخبرة، مع تنظيم مسابقات لاكتشاف المواهب بالتوازي مع المشروع الرئيسي، مشيرة إلى أهمية توفير التمويل اللازم من خلال شراكات مجتمعية، والاتفاق أولًا على الخطوط العريضة للمشروع قبل البدء في التنفيذ.
رؤية فنية متكاملة لإنجاح المشروع
وشدد الدكتور أحمد مجاهد على أن الأعمال الوطنية الكبرى تحتاج إلى رؤية فنية متكاملة، مؤكدًا ضرورة تحديد أهداف المشروع وإمكاناته، وإسناد قيادته إلى مؤلف ومخرج محترفين، مع قصر المسابقة على النص المسرحي وتخصيص جائزة كبيرة تجذب كبار المبدعين.
فيما أكدت الدكتورة جهاد محمود أهمية البدء بكتابة نص مسرحي قوي، مع تزويد الشباب الذين لم يعاصروا الثورة بالمعلومات الموثقة والخلفيات التاريخية، إلى جانب تنظيم ورش تأهيلية وتكليف عدد من كبار الكتاب بإعداد نصوص مسرحية، بما يحقق التوازن بين دعم المواهب والاستفادة من الخبرات.
وأشار الدكتور أحمد بلبولة إلى أن المبادرة تجمع بين نشر الوعي واكتشاف المواهب، موضحًا أن المسابقة ستدفع الشباب إلى البحث والتعمق في أحداث الثورة، مطالبًا بالتوسع في التعريف بالمشروع داخل الجامعات المصرية وإتاحة المشاركة مجانًا لجميع الشباب.
وأكدت الفنانة الدكتورة هالة شافعي أهمية إنتاج عمل فني أيقوني يخلد ثورة 30 يونيو، يعتمد على الرمز ويعبر عن كفاح الشعب المصري، داعية إلى تشكيل لجنة عليا للإشراف على المشروع، مع إشراك الشباب من خلال مسابقات وورش موازية.
وفي ختام الندوة، أكدت الدكتورة حنان أبو المجد أن المناقشات عكست توافقًا واسعًا على أهمية إنتاج عمل مسرحي استعراضي يخلد ثورة 30 يونيو برؤية فنية معاصرة، مشيرة إلى أن جميع المقترحات ستصاغ في صورة توصيات عملية تُرفع إلى الجهات المعنية، تمهيدًا لاتخاذ الخطوات التنفيذية لإطلاق مشروع ثقافي وطني يليق بقيمة الثورة ويخاطب الأجيال الحالية والقادمة.