فجوة كبيرة.. لماذا لا يحظى كأس العالم للسيدات بنفس اهتمام مونديال الرجال؟
فجوة كبيرة.. لماذا لا يحظى كأس العالم للسيدات بنفس اهتمام مونديال الرجال؟
رغم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم النسائية، ما يزال كأس العالم للسيدات يحظى باهتمام إعلامي وتسويقي وجماهيري أقل من نظيره للرجال، نتيجة تراكمات تاريخية وفجوة في الاستثمار والدعم، كما أن النساء أنفسهم يتواجدن في مدرجات كأس العالم للرجال أكثر من اهتمامهن بمباريات النساء، ومع ذلك، تشهد البطولة نموًا مستمرًا في نسب المشاهدة والحضور الجماهيري، ما يعكس اتساع قاعدة متابعي كرة القدم النسائية عامًا بعد آخر.
أسباب ضعف الاهتمام بكأس العالم للسيدات مقارنة الرجال
بحسب موقع «legalmomentum» المختص بالدفاع عن حقوق المرأة، يرى مؤيدو كرة القدم النسائية أن الفجوة الحالية لا تعود إلى ضعف اهتمام الجمهور فقط، وإنما إلى عقود طويلة من محدودية الاستثمار والتسويق والدعم المؤسسي، فبينما انطلقت أول بطولة لكأس العالم للرجال عام 1930، لم تُقم النسخة الأولى من كأس العالم للسيدات إلا عام 1991، بعد أكثر من ستة عقود، كما أن كرة القدم النسائية واجهت حظرًا أو قيودًا في عدد من الدول خلال القرن الماضي، ما أثر على تطورها وانتشارها.

وتشير آراء منتقدة إلى أن جدولة البطولات النسائية في بعض الفترات تزامنت مع بطولات كبرى للرجال، ما انعكس على نسب المشاهدة والتغطية الإعلامية، في حين حظيت بطولات الرجال عادةً بجدول يمنحها مساحة أكبر من الاهتمام العالمي.
فجوة في الرواتب والجوائز المالية
وبحسب الموقع الخاص بحقوق المرأة، ظلت الفجوة في الرواتب والجوائز المالية والدعم التسويقي كبيرة لسنوات، إذ حصلت اللاعبات في العديد من الدوريات على أجور أقل بكثير من نظرائهن الرجال، نتيجة اختلاف حجم الاستثمارات والعوائد التجارية.
ورغم ذلك، شهدت كرة القدم النسائية نموًا متسارعًا في الحضور الجماهيري ونسب المشاهدة، حيث سجلت بطولات كأس العالم للسيدات المتعاقبة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الجماهير والمتابعين، ما يعكس تزايد الاهتمام العالمي باللعبة عامًا بعد آخر.

ويرى خبراء أن استمرار هذا النمو يعتمد على زيادة الاستثمار في المسابقات النسائية، وتحسين التغطية الإعلامية، وتعزيز فرص التسويق والرعاية، بما يسهم في تقليص الفجوة مع كرة القدم الرجالية، خاصة مع ازدياد شعبية اللعبة واتساع قاعدة متابعيها حول العالم.
وبينما لا يزال كأس العالم للرجال يتصدر من حيث الإيرادات والمشاهدة العالمية، فإن كرة القدم النسائية تواصل تحقيق مكاسب تدريجية، مدفوعة بارتفاع مستوى المنافسة، وزيادة اهتمام الجماهير، وتوسع استثمارات الاتحادات والأندية في تطوير اللعبة، ما يجعل مستقبلها أكثر إشراقًا مقارنة بما كان عليه قبل عقدين.