مصر ومكافحة الإرهاب بعد ثورة 30 يونيو.. مقاربة لاقت رواجا إقليميا ودوليا
مصر ومكافحة الإرهاب بعد ثورة 30 يونيو.. مقاربة لاقت رواجا إقليميا ودوليا
عرضت قناة «إكسترا نيوز»، تقريرا بعنوان «مصر ومكافحة الإرهاب بعد ثورة 30 يونيو.. مقاربة لاقت رواجا إقليميا ودوليا»، حيث شكلت ثورة الثلاثين من يونيو نقطة تحول مفصلية في استراتيجية مصر لمواجهة التحديات الأمنية، حيث لم تكتفِ الدولة بمواجهة الإرهاب ميدانياً بل أعادت صياغة المقاربة الدولية لهذا الملف الشائك.
وذكر التقرير، أنّ مصر انتقلت من موقع الدفاع إلى قيادة الحراك العالمي، داعية لتبني استراتيجية شاملة لا تكتفي بالحلول الأمنية، بل تمتد لتجفيف منابع التمويل والفكر المتطرف، وتحت غطاء العمل الخيري، شيدت جماعة الإخوان واحدة من أكبر الكيانات الإرهابية في العالم، ولم يكن العمل الإنساني إلا شعاراً وهمياً لإخفاء وجهها الشيطاني، فالأموال التي جاءت باسم الخير لم تُنفق من أجله، بل سرعان ما تتغير بوصلتها إلى طريق آخر وهو طريق الشر والإرهاب.
حرب الدولة المصرية على قوى الشر
وفي حربها على قوى الشر، كانت الدولة المصرية حاضرة بكل أدواتها، وأدركت عن يقين أنه لا سبيل لاجتثاث جذور الإرهاب من دون قطع الشرايين التي تغذيه، ومن هنا بدأت المواجهة حتمية وفاصلة، حيث كانت معركة مصيرية ومعقدة كان هدفها حصار المال المشبوه وتجفيف منابع التمويل.
اتخذت معركة التصدي للمال الإخواني أكثر من شكل ومسار، أحدهم اقتصر على الداخل عبر تجميد أصول الجماعة والتحفظ على الشركات والجمعيات الخيرية التابعة لها، على خلفية قانون الإرهاب الصادر في عام 2015، وهو ما أتاح للدولة كذلك مسؤولية إدارة هذه الممتلكات لضمان عدم استخدام الأموال في تنفيذ عمليات عنف وتخريب.
ملاحقة الأموال المشبوهة في الخارج
وفي سياق آخر موازن وإمعاناً في إحكام الحصار على أموال الإرهاب، امتدت المعركة إلى خارج الحدود المصرية بالتنسيق مع الدول الأجنبية والمؤسسات المالية العالمية المتخصصة في مجال غسيل الأموال، بهدف تعقب وملاحقة الأموال المشبوهة في الخارج والكشف عن مسارات إنفاقها، وهو ما أضعف بنية الجماعة وأفشل مخططاتها وساهم في القضاء على أحداث العنف والإرهاب.
وقدمت الدولة المصرية مثالاً يُحتذى به في معركتها ضد الإرهاب، ولا سيما تجفيف مصادره ومنابع التمويل. لم تتخاذل أو تساوم، بل واجهت بثبات وجسارة بقدر ما فرضته المعركة من تحدٍ وتضحية.