«أسوأ صداع».. أطباء ينجحون في علاج مرض خطير داخل دماغ سيدة بساحل العاج
«أسوأ صداع».. أطباء ينجحون في علاج مرض خطير داخل دماغ سيدة بساحل العاج
تحولت شكوى امرأة تبلغ من العمر 42 عامًا، من أسوأ صداع في حياتها إلى اكتشاف حالة نادرة وخطيرة هددت حياتها، فبينما كانت تعيش مع أطفالها الـ4 في ساحل العاج غرب أفريقيا، تعرضت لنزيف دماغي مفاجئ، ليكشف الفحص عن إصابتها بـ11 تمددًا وعائيًا دماغيًا، وبعد رحلة طويلة من العلاج، نجح الأطباء في إنقاذ حياتها.
قبل بضعة أشهر، عانت المريضة من صداع مفاجئ وشديد، يوصف غالبًا بأنه صداع رعدي، أو أسوأ صداع في حياتها، وخضعت لفحص بالأشعة المقطعية، والذي كشف عن نزيف تحت العنكبوتية، أو نزيف حول الدماغ، وهي حالة طبية طارئة خطيرة، بحسب صحيفة Times of India.

اكتشاف السيدة إصابتها بحالة نادرة وخطيرة
أظهرت فحوصات إضافية باستخدام تصوير الأوعية الدموية المقطعي، وجود عدة تمددات في الأوعية الدموية الدماغية، تصل إلى 11 تمددًا، بما في ذلك تمدد انفجر وتسبب في النزيف.
ونظرًا لمحدودية إمكانية الحصول على علاج متخصص لأمراض الأوعية الدموية العصبية في بلدها، بقيت المريضة تحت الرعاية الطبية في ساحل العاج حتى تعافت من الآثار المباشرة للنزيف، وخلال هذه الفترة، أصيبت بتدلي جفنها الأيمن، وهو ما يعرف طبيًا باسم تدلي الجفن، نتيجة الضغط الناجم عن تمزق تمدد الأوعية الدموية.
وبسبب إصرارها على طلب علاج متقدم، تواصلت مع أخصائيين عبر استشارات افتراضية قبل السفر إلى بنغالورو، لإجراء المزيد من الفحوصات والعلاج، وفور وصولها أجرى الفريق الطبي تصويرًا دقيقًا للأوعية الدموية الدماغية.
اعتمد الأطباء نهجًا علاجيًا على مراحل
اعتمد الأطباء نهجًا علاجيًا على مراحل، خلال العملية الأولى، قاموا بعلاج تمدد الأوعية الدموية الممزق، وأربعة تمددات إضافية في الجانب الأيمن من الدماغ باستخدام مزيج من اللفائف، وهي تقنية تمنع تدفق الدم إلى تمدد الأوعية الدموية، ومحول التدفق وهو جهاز متخصص يعيد توجيه تدفق الدم بعيدًا عن تمدد الأوعية الدموية، مما يساعدها على الشفاء بمرور الوقت.
وبعد شهر، أُجريت عملية جراحية ثانية لعلاج خمسة أورام شريانية في الجانب الأيسر من الدماغ، وباستخدام نفس الأسلوب الجراحي، نجح الأطباء في تثبيت الأورام الشريانية عن طريق لفها، ووضع محول تدفق آخر، ونتيجة لذلك تم علاج 10 من أصل 11 ورمًا شريانيًا بنجاح، أما الورم الشرياني المتبقي فهو صغير جدًا ومستقر، ولا يشكل حاليًا أي خطر يذكر، وسيستمر مراقبته من خلال فحوصات متابعة دورية.
بعد كلا الإجراءين، تعافت المريضة بشكل ممتاز، وتحسنت وظيفة جفنها بشكل ملحوظ، وعادت إلى أنشطتها اليومية المعتادة، وهي الآن تستعد للسفر إلى وطنها في ساحل العاج.