خالد الجندي: الاتباع أصل العبادة ولا مجال للهوى أو الابتداع في الدين
خالد الجندي: الاتباع أصل العبادة ولا مجال للهوى أو الابتداع في الدين
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قضية «الاتباع» تمثل أصلًا حاكمًا في فهم العبادة، موضحًا أن معرفة الإنسان لغاية خلقه لا تكفي وحدها، بل الأهم هو كيفية تحقيق هذه الغاية.
وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال»، ببرنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc، أن الإنسان خُلق للعبادة، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، لكن الإشكال الحقيقي ليس في الهدف، وإنما في طريقة الأداء، هل تكون وفق الهوى أم وفق الوحي.
القرآن يحسم منهج العبادة بالاستقامة على أمر الله
وأضاف أن الإجابة حسمها القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾، لا كما أراد الإنسان، مؤكدًا أن العبادة لا تُبنى على الرغبات الشخصية، وإنما على الالتزام بما جاء به الوحي، مستشهدًا أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾.
وأشار إلى أن مفهوم الاتباع يعني الالتزام والانقياد وترك الهوى، موضحًا أن النبي ﷺ وضع القاعدة بقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وهو توجيه صريح يمنع الابتداع أو التغيير في أصل العبادة أو هيئتها.
لا زيادة ولا تغيير في هيئات العبادات
وتابع خالد الجندي أن الاتباع الحقيقي يقوم على ثلاثة أمور: أن يفعل المسلم كما فعل النبي، ويترك كما ترك، وألا ينشغل بالبحث عن العلل في كل أمر تعبدي، بل يلتزم كما ورد، مؤكدًا أن الزيادة في عدد الركعات أو تغيير هيئة العبادة ليس من حق الإنسان.
وشدد على أن النبي ﷺ حذر من الابتداع، بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وقوله: «كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»، لافتًا إلى أن الدين قد اكتمل، وأن كل ما يقرب إلى الجنة أو يبعد عن النار قد بُيّن للناس بشكل واضح.