أستاذ طب نفسي: الزهايمر ليس وراثيًا بالكامل.. ولا داعٍ للقلق داخل الأسرة
أستاذ طب نفسي: الزهايمر ليس وراثيًا بالكامل.. ولا داعٍ للقلق داخل الأسرة
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن مرض الزهايمر قد يرتبط بعامل جيني، لكنه لا يُعد العامل الأساسي الوحيد في ظهوره، مشيرًا إلى وجود عوامل أخرى تسهم في تطور الحالة.
العامل الوراثي موجود بالفعل لكنه ليس العامل الأول
وقال أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج «راحة نفسية»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، إن كثيرًا من الأسر تشعر بقلق مفرط عند ظهور حالة زهايمر داخل العائلة، معتقدين أن جميع أفراد الأسرة معرضون للإصابة، مؤكدًا أن هذا الاعتقاد غير دقيق، موضحًا أن العامل الوراثي موجود بالفعل، لكنه ليس العامل الأول أو الحاسم في كل الحالات.
الأعراض الذهانية قد تظهر لدى نحو 30% من المرضى
وفيما يتعلق بالأعراض، أشار إلى أن الزهايمر ينقسم إلى جانبين رئيسيين؛ الأول معرفي يتعلق بالذاكرة والتفكير والإدراك، ويظهر في صورة ضعف معرفي واضح، بينما يتمثل الجانب الثاني في الأعراض النفسية، والتي قد تشمل القلق أو الاكتئاب، بالإضافة إلى أعراض ذهانية.
وأضاف أن الأعراض الذهانية قد تظهر لدى نحو 30% من المرضى، وقد تسبق في بعض الأحيان ظهور مشكلات الذاكرة، موضحًا أن هذه الأعراض تشمل الهلاوس والضلالات، مثل اعتقاد المريض بتعرضه للسرقة نتيجة نسيانه مكان الأشياء، مما يدفعه للاعتقاد بوجود مؤامرة من المحيطين به، متابعًا أن بعض المرضى قد يعانون من هلاوس بصرية، كأن يروا أشخاصًا يدخلون ويخرجون من المنزل دون وجودهم في الواقع، ما يسبب حالة من الخوف الشديد والريبة تجاه الآخرين، كما قد تظهر ضلالات متنوعة مثل الشك في الخيانة أو الاعتقاد بالمراقبة أو التعرض للاعتداء.
وأشار إلى أن هذه الأعراض قد تؤدي إلى سلوكيات عدوانية في بعض الحالات، خاصة مع عدم قدرة المريض على تفسير ما يمر به أو الربط بين الأحداث، مما يضع الأسرة أمام تحديات كبيرة في التعامل مع الحالة، مؤكدًا أن فهم طبيعة هذه الأعراض يساعد على التعامل الصحيح مع المرضى، ويخفف من حدة القلق لدى ذويهم، في ظل إدراك أن ما يحدث هو جزء من طبيعة المرض وليس سلوكًا مقصودًا.