كل ما تريد معرفته عن مدينة إيلون ماسك المخصصة لعمال سبيس إكس.. الأقرب إلى المريخ

كتب: نهى نصر

كل ما تريد معرفته عن مدينة إيلون ماسك المخصصة لعمال سبيس إكس.. الأقرب إلى المريخ

كل ما تريد معرفته عن مدينة إيلون ماسك المخصصة لعمال سبيس إكس.. الأقرب إلى المريخ

لم تكن منطقة بوكا تشيكا على ساحل ولاية تكساس سوى شاطئ هادئ يقصده السكان المحليون للتنزه وقيادة السيارات فوق الكثبان الرملية، لكن خلال أقل من عقدين تحولت إلى واحدة من أكثر المناطق جذبًا للأنظار في الولايات المتحدة، بعدما أصبحت موطنًا لمدينة «ستاربيس»، المقر الرئيسي لمشروعات شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك.

مدينة إيلون ماسك

ومع انتقال عمليات تطوير صاروخ «ستارشيب» إلى المنطقة، لم تعد ستاربيس مجرد موقع لإطلاق الصواريخ، بل أصبحت مدينة تنبض بالحياة، يعمل معظم سكانها في الشركة، وتدور أنشطتها اليومية حول تصنيع واختبار المركبات الفضائية التي يعول عليها ماسك لتحقيق حلم السفر إلى كوكب المريخ.

تمتد لمدينة على مساحة تُقدر بنحو 1.5 ميل مربع «3.9 كيلومتر مربع»، وتضم شبكة محدودة من الطرق، إلى جانب منازل بسيطة ومقطورات سكنية تعكس الطابع الأميركي التقليدي.

وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، أصبحت «ستاربيس» تمثل نموذجًا جديدًا لمدن التكنولوجيا، حيث تمتزج الاستثمارات الضخمة بالطموحات الفضائية، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول تأثير هذا التوسع على البيئة والمجتمعات المحلية.

وتشير التقارير إلى أن ماسك دعا موظفي سبيس إكس عام 2021 إلى الانتقال للعيش في ستاربيس، بالتزامن مع توسع المشروع وتحول المنطقة إلى مجتمع مرتبط بالشركة، وقبل اعتمادها رسميًا كمدينة، كان عدد سكانها يقارب 500 شخص، يعمل معظمهم في منشآت سبيس إكس.

ويطلق بعض الزوار على الطريق المؤدي إلى موقع الإطلاق اسم «الطريق إلى المريخ» في إشارة إلى المشروع الذي يطمح إلى إرسال البشر إلى الكوكب الأحمر. ويقصد الموقع مهندسون وطلاب وعشاق الفضاء لمتابعة اختبارات صواريخ "ستارشيب ومشاهدة نماذجها وهي تنتقل بين المصنع ومنصات الإطلاق.

لكن الصورة لا تقتصر على الطموح الفضائي، فموقع «ستاربيس» بالقرب من الحدود المكسيكية جعلها أيضًا في قلب ملفات سياسية وأمنية، حيث تتداخل مشروعات التكنولوجيا مع تشديد إجراءات مراقبة الحدود، ما يضفي على المدينة أبعادًا تتجاوز قطاع الفضاء.

حالة جدل بسبب المدينة

ورغم الطموحات الفضائية التي ارتبطت بالمشروع، أثار الإعلان عن إنشاء المدينة جدلًا واسعًا داخل تكساس، إذ أعرب عدد من السكان والناشطين عن مخاوفهم من تنامي نفوذ إيلون ماسك في المنطقة، وزادت هذه المخاوف بعدما تقدمت شركة «سبيس إكس» بطلب للحصول على صلاحيات تسمح لها بإغلاق الشواطئ العامة خلال فترات إطلاق الصواريخ، وهو ما اعتبره معارضون تقييدًا لحق المواطنين في الوصول إلى تلك المناطق العامة.

ويرى مراقبون أن «ستاربيس» أصبحت تجربة فريدة تعكس قدرة شركات التكنولوجيا العملاقة على إعادة تشكيل المدن والمجتمعات، إذ تحولت منطقة ساحلية هادئة إلى مركز عالمي لصناعة الفضاء، بينما لا تزال تثير تساؤلات حول التوازن بين الابتكار، وحماية البيئة، وحقوق السكان المحليين.