خبير عسكري: لبنان يدرك انحياز الجهة الراعية للتفاوض إلى إسرائيل

كتب: شريف سليمان

خبير عسكري: لبنان يدرك انحياز الجهة الراعية للتفاوض إلى إسرائيل

خبير عسكري: لبنان يدرك انحياز الجهة الراعية للتفاوض إلى إسرائيل

قال العميد عادل المشموشي، خبير عسكري واستراتيجي، إنّ السلطات الرسمية اللبنانية وعلى رأسها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء تحرص بطبيعة الحال على الحفاظ على السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي في لبنان، وبالتوازي مع ذلك تعمل على ضمان سيادة لبنان على كامل أراضيه وإقليمه الجوي والبحري والبري.

وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا التوجه يفسر المواقف التي أعلنتها السلطة الرسمية، ولا سيما إعلان رئيس الجمهورية جوزيف عون استعداده للدخول في عملية تفاوضية مباشرة.

الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق الأسرى أساس العملية التفاوضية

وأوضح أن الإطار الذي ينبغي أن تدور حوله المفاوضات يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، موضحًا أن هذه المطالب تحقق التطلعات اللبنانية، كما تخدم في الوقت ذاته البيئة الحاضنة لحزب الله، إذا كان الحزب يقدم المصلحة اللبنانية على أي اعتبارات خارجية أو داخلية فئوية.

وتابع أن غالبية الشعب اللبناني تحمل المواقف الرسمية، إلا أنها قد تتعارض مع التوجهات الإيرانية التي تصر على ربط الجبهة اللبنانية بالجبهة الفلسطينية.

مساعي حكومية تستهدف تغليب المصلحة اللبنانية

وأشار إلى أن إسرائيل بوصفها قوة تحتل أراضي لبنانية مطالبة بالانسحاب من هذه الأراضي، مؤكدًا أن المسؤولين اللبنانيين يدركون أن الجهة الراعية للعملية التفاوضية منحازة إلى الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنهم يسعون إلى استثمار كون الرئيس ترامب هو الجهة الوحيدة القادرة على فرض التزام إسرائيل وقادتها بما قد تنتهي إليه العملية التفاوضية.

وأوضح أن المواقف الرسمية والمساعي الحكومية يجب تقييمها من هذا المنظور، لأنها تهدف في المقام الأول إلى إعلاء المصلحة اللبنانية المشتركة والعليا.