في ذكرى 3 يوليو.. «حكاية بطل» توثق بطولات الشهداء عبر أكثر من 100 لقاء
في ذكرى 3 يوليو.. «حكاية بطل» توثق بطولات الشهداء عبر أكثر من 100 لقاء
- القوات المسلحة
- المتحدث العسكري
- حكاية بطل
- بطولات القوات المسلحة
- المواجهة مع الإرهاب
- سيناء
- الشهداء
- شهداء الوطن
استعادت مصر خلال الأسابيع السابقة لحظات فارقة في تاريخها الحديث، من المواجهة والصمود والتضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة وأبناء سيناء لحماية الوطن، وهي الذاكرة التي سعت سلسلة «حكاية بطل»، المنشورة عبر الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري، إلى توثيقها وتقديمها للأجيال الجديدة في قالب فني وإنساني معاصر.
انطلقت فكرة السلسلة من إدراك وجود عشرات القصص البطولية التي لم تنل نصيبها الكافي من التوثيق أو الدراما، سواء لشهداء القوات المسلحة أو لأبناء سيناء الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لحماية الأرض والإنسان، وركزت الأعمال الدرامية غالبًا على المعارك الكبرى والعمليات البارزة، بينما بقيت تفاصيل إنسانية وبطولية عديدة خارج الكادر.

لذلك، تبنى مكتب المتحدث العسكري إنتاج عمل مخصص لمنصات التواصل الاجتماعي، يخاطب بصورة خاصة الشباب في أعمار سنية صغيرة، ممن لم يعايشوا تفاصيل المواجهة مع الإرهاب خلال السنوات الماضية، ويقدم لهم ما جرى في سيناء باعتباره فصل من الوعي الوطني المصري، لا مجرد أحداث أو أخبار عابرة.
وتمثل التحدي في الجمع بين الدقة التوثيقية والجاذبية الدرامية، بحيث لا يظهر الشهيد مجرد اسم أو صورة على لوحة شرف، وإنّما إنسانًا عاش داخل وحدته، وضحك وتألم وخاف واشتاق، لكنه وضع الوطن فوق كل اعتبار ولم يتراجع عن أداء واجبه.
ووثقت السلسلة شهادات رفاق الشهداء الذين شاركوا في العمليات وعاشوا الخطر وفقدوا زملاءهم، قبل أن يقفوا أمام الكاميرا لأداء واجب آخر، هو الشهادة على زمن صعب دفع فيه المصريون ثمنًا كبيرًا لاستعادة الأمن والاستقرار، فأصبح الرواة أنفسهم جزءًا أصيلًا من الحكاية.

ولتحويل هذه الرسالة إلى عمل فني مؤثر، كلّف مكتب المتحدث العسكري، شركة Brandria للخدمات الإعلانية بصياغة وتنفيذ السلسلة بأسلوب معاصر يناسب طبيعة منصات التواصل الاجتماعي، وحرصت الشركة بقيادة مديرها التنفيذي والمدير العام محمد سلطان، على أن يكون المدخل الأساسي للعمل هو الجانب الإنساني الذي لا يراه الناس عادة في الإصدارات التقليدية، فكانت الفكرة أن يرى الجمهور القائد والضابط والجندي والرفيق والإنسان، لا أن يرى فقط رتبة أو مشهدًا عسكريًا.
وحملت السلسلة رسائل عدة، أبرزها أنّ شهداء المواجهة مع الإرهاب لم يكونوا من الجنود وحدهم، بل كان بينهم قادة تقدموا الصفوف وضحوا بحياتهم، وأنّ العلاقات داخل الوحدات تجاوزت الأوامر العسكرية إلى روابط إنسانية عميقة بين القادة والضباط والجنود، فضلًا عن إبراز جوانب شخصية وإنسانية لم تظهر في التغطيات التقليدية أو الأعمال الدرامية.
ورسالتها الأهم، أنّ الشهداء لم يغيبوا ولن يغيبوا ما دامت حكاياتهم حاضرة في وجدان أسرهم ورفاقهم والشعب المصري.
وجاء التعاون مع شركة Brandria للخدمات الإعلانية، في إطار حرص القوات المسلحة على الاستفادة من الخبرات الإبداعية المتخصصة لإنتاج محتوى معاصر يتمتع بروح فنية مختلفة في الكتابة والصورة والموسيقى التصويرية وأغنية السلسلة وبناء المشاهد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واستعانت الشركة بعدد من المبدعين، بينهم الملحن شادي مؤنس، والمؤلف إبراهيم عبد الفتاح، والمطربة الصاعدة بتول العبد، ليخرج العمل في صورة تخاطب الوجدان قبل الذاكرة.

وتولى مكتب المتحدث العسكري، الحصول على بيانات الشهداء، متضمنة وقائع وتواريخ الاستشهاد وشهود العيان، فضلا عن عقد جلسات استماع مع رفاقهم داخل المكتب تمهيدًا لكتابة السيناريوهات واختيار القصص الأكثر تأثيرًا وملاءمة للعرض.
وشملت مسؤوليات المكتب أيضًا اختيار مواقع التصوير، وتنظيم عمليات الإنتاج، وتذليل الصعوبات، وإجراء المراجعات الفنية والأمنية اللازمة لضمان دقة المحتوى وجودته قبل النشر، فيما تجاوز عدد اللقاءات المصورة 100 لقاء، بما يعكس حجم الجهد المبذول والثقة التي منحها الرواة للمشروع باعتباره عملًا وطنيًا وإنسانيًا.
وغلبت على جلسات التسجيل مشاعر الحماس والوفاء، إذ لم يتحدث زملاء الشهداء طلبًا للظهور، بل باعتبار رواية بطولات رفاقهم امتدادًا للواجب، وإيمانًا بأن حماية الذاكرة لا تقل أهمية عن حماية الأرض.

وكشفت الشهادات عن مواقف إنسانية وبطولات بدت أقرب إلى الأساطير رغم وقوعها بالفعل، إلا أنّ فريق العمل اختار تقديم القصص بصورة يستطيع الجمهور استيعابها وتصديقها، مع الحفاظ على صدق الرسالة وكرامة أصحابها.
واعتمد مكتب المتحدث العسكري خطة نشر تربط السلسلة بالمناسبات الوطنية؛ فانطلق عرض حلقاتها بالتزامن مع عيد تحرير سيناء في 25 أبريل، واختُتمت الحلقة الأخيرة مع ذكرى ثورة 30 يونيو، بما عزز رسائلها الوطنية ومنحها زخمًا إعلاميًا أكبر.
وأُعيد توظيف المحتوى من خلال نشر الأفلام كاملة واستخراج مقاطع قصيرة بصيغة «Reels»، ما أسهم في استمرار تداول القصص والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.
ونُشرت 3 حلقات أسبوعيًا عبر الصفحات الرسمية للمتحدث العسكري على «فيسبوك» و«تيك توك» و«إنستجرام» و«إكس» و«ثريدز»، قبل إعادة تداولها عبر منصات أخرى، كما عرضتها قنوات تلفزيونية مصرية وحساباتها الرسمية، لتصل الرسالة إلى المشاهد في منزله وعبر هاتفه في الوقت ذاته.

وفي ذكرى الثالث من يوليو، تؤكد «حكاية بطل» أنّ ما تحقق في مصر لم يكن حدثًا سياسيًا مجردًا، بل وقف خلفه رجال اختاروا الصفوف الأولى حين واجه الوطن أخطر تحدياته؛ بعضهم عاد ليروي، وبعضهم ترك حكايته أمانة في أعناق رفاقه.
واختُتم عرض السلسلة برسالة المتحدث العسكري، بجملة «الحكاية لم تنتهِ بعد»، في إشارة إلى أنّ بطولات شهداء القوات المسلحة لا تزال تحمل قصصًا كثيرة تستحق أن تُروى، وأن موسمًا جديدًا قد يواصل توثيق تضحيات أبطال ظلوا حاضرين في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه.