4 عقود من الصدام بين إيران والولايات المتحدة.. صراع النفس الطويل

كتب: محمد عبد العزيز

4 عقود من الصدام بين إيران والولايات المتحدة.. صراع النفس الطويل

4 عقود من الصدام بين إيران والولايات المتحدة.. صراع النفس الطويل

ظلت العلاقة بين واشنطن وطهران واحدة من أكثر العلاقات الدولية تعقيداً وتشابكاً منذ أكثر من أربعة عقود.. علاقة لا تشبه السلام، ولا تستقر على حالة حرب شاملة، بل تتحرك في منطقة رمادية طويلة، من العقوبات والردع والرسائل العسكرية غير المباشرة، تتخللها فترات قصيرة من التفاوض، سرعان ما تنهار تحت ضغط الواقع السياسي والأمني. ومنذ الثورة الإيرانية عام 1979، تحول الصدام بين البلدين إلى صراع ممتد، بلا «بريق نور في نهاية النفق»، حتى مع أزمة الرهائن في طهران، ودعم واشنطن للعراق خلال حرب الثمانينات، والعقوبات الاقتصادية المتصاعدة، والبرنامج النووي الإيراني، ثم سلسلة من الاتفاقات الجزئية ومحاولات الاحتواء التي لم تصل إلى تسوية نهائية.

عضو فريق التفاوض الأمريكي السابق: المجال ما زال مفتوحاً أمام مسارات دبلوماسية لتسوية الصراع وتقليل حدة العداء بين الجانبين

مع اندلاع الحرب «الأمريكية - الإسرائيلية» على إيران، في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن اغتيال المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، الذي حكم طهران بقبضة من حديد لعقود، انتقلت رقعة الصراع إلى دول الخليج، وأقدمت طهران على إغلاق مضيق «هرمز»، وهو ما ترتبت عليه تداعيات اقتصادية عالمية واسعة، وهنا يبرز السؤال: «كيف يمكن لإيران والولايات المتحدة التعايش في ظل هذا التصعيد، وما مستقبل العلاقات بين الطرفين؟».

لم تقتصر تداعيات الحرب الأخيرة على العلاقات بين واشنطن وطهران فحسب، بل امتدت لتفاقم التوترات بين إيران ودول الخليج، وهي علاقات ظلت تتسم بحالة من التذبذب وعدم الاستقرار على مدار سنوات طويلة.

ورغم أن واشنطن وطهران أعلنتا التوصل إلى مذكرة تفاهم واتفاق أولي لوقف الحرب، وفتح مسار تفاوضي جديد، فإن طبيعة الاتفاق نفسه تفرض قدراً كبيراً من الحذر في قراءة المرحلة المقبلة. فالإتفاق لا يزال إطاراً أولياً أكثر منه تسوية نهائية، ولم يُختبر بعد على أرض الواقع، والعديد من الملفات الخلافية الجوهرية، من البرنامج النووي إلى النفوذ الإقليمي والعقوبات الأمريكية، ما زالت دون حلول نهائية.

ويظل من المبكر الحديث عن مستقبل هادئ أو استقرار دائم بين الطرفين، لأن تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية حافل باتفاقات وتفاهمات مؤقتة، سرعان ما تعثرت أمام تعقيدات السياسة والأمن وتبدل الحسابات الداخلية والإقليمية.

ويطرح المشهد الإقليمي تساؤلات أوسع حول شكل المرحلة المقبلة، وإلى أي مدى يمكن أن تتجه المنطقة نحو مزيد من التصعيد، أو نحو ترتيبات استقرار جديدة.

وخلال عقود مضت، ومع تزايد دور إيران الإقليمي في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وازدياد اعتماد الولايات المتحدة على سياسة الاحتواء، دون الانخراط المباشر، أصبحت العلاقة أقرب إلى ما يشبه «حرب إدارة التوازنات»، بدلاً من صراع يسعى إلى حسم نهائي. وحتى عندما تنفجر المواجهات عسكرياً بشكل محدود، كما حدث في جولات التصعيد الأخيرة، فإنها غالباً ما تعود سريعاً إلى نقطة «اللايقين»، «لا حرب» شاملة تنهي المعادلة، و«لا سلام» يعيد صياغتها من جديد.

«الوطن» طرحت الكثير من الأسئلة على عدد من الدبلوماسيين السابقين والخبراء لاستطلاع رؤية مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران بعد سنوات من الآن في ظل المناوشات المستمرة بين الجانبين وتغير السياسة الأمريكية تجاه «طهران» من المواجهة إلى محاولة الاحتواء بعد العمليات العسكرية الأخيرة بين الجانبين لأنها أعادت ترتيب أوراق التعامل بين الجانبين.

«آلان آير»: المستقبل الصائب يتمثل في بناء هيكل أمني إقليمي مستقر

وقال آلان آير، أبرز أعضاء فريق التفاوض النووي الأمريكي منذ بدايته عام 2010 وحتى توقيع الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، إن مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة لا يمكن حسمه بشكل قاطع، موضحاً أن المستقبل غير مكتوب سلفاً، وأن ما سيحدث غداً يرتبط بالخيارات السياسية المتخذة اليوم.

وأشار المفاوض الأمريكي السابق إلى أن حالة العداء بين البلدين مستمرة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979، نتيجة تضارب واضح في الأهداف الاستراتيجية، وهو ما جعل التوتر عنصراً ثابتاً في العلاقات الثنائية.

ورغم ذلك، يرى «آير» أن المجال ما زال مفتوحاً أمام مسارات دبلوماسية يمكن أن تُدير هذا العداء وتقلل من حدّته، مستشهداً بتجارب تاريخية مثل العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق.

وأضاف أن طبيعة المستقبل الزمني للعلاقات تلعب دوراً أساسياً، فكلما امتد الأفق الزمني زادت احتمالات حدوث تغييرات إيجابية جوهرية، مشيراً إلى أن البلدين كانا في مرحلة ما قبل الثورة الإيرانية حليفين استراتيجيين، ولا يوجد ما يمنع، من حيث المبدأ، عودة قدر من التقارب مستقبلاً، مشيراً إلى أن الحرب الأخيرة عمّقت التوترات بشكل واضح، لكن المقاربة الإيرانية تعتبر أن لا أمن لإيران دون أمن لدول مجلس التعاون الخليجي.

واعتبر «آير» أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في بناء هيكل أمني إقليمي مستقر، يُفضل أن تقوده دول الخليج نفسها عبر تفاوض مباشر مع إيران، بدل الاعتماد الكامل على ضمانات أمنية أمريكية وصفها بأنها لم تكن دائماً فعّالة بالشكل المطلوب.

وتعكس تصريحات «آير» مقاربة دبلوماسية للعلاقة بين واشنطن وطهران، تقوم على رفض فكرة الحتمية في الصراع، مقابل التأكيد على أن المستقبل غير مكتوب، وأن مسار العلاقة يتحدد عبر القرارات السياسية المتخذة في الحاضر.

ولا يرى المفاوض الأمريكي السابق أن العداء بين البلدين حالة طارئة أو مؤقتة، بل يعتبره بنية ممتدة منذ عام 1979، نتجت عن تضارب في الأهداف الاستراتيجية بين الطرفين، وهو ما جعل العلاقة محكومة بحالة من التوتر المستمر، حتى في فترات التهدئة النسبية، لكن في المقابل، لا يغلق هذا التصور الباب أمام إمكانية التغيير، ومع ذلك فالدبلوماسية قادرة على إدارة هذا النوع من الصراعات، وفقاً لتجارب سابقة.

وأكد سيد حسين موسويان، الرئيس الأسبق للجنة العلاقات الخارجية في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الأزمة الإيرانية الأمريكية تعد خطاً فاصلاً بين الماضي والحاضر، فلم تعد تدور حول البرنامج النووي وحده، بل تحولت إلى بنية أوسع من التوترات الأمنية والجيوسياسية المتشابكة، موضحاً أن التجربة الممتدة بين طهران وواشنطن أثبتت شيئاً أساسياً بالنسبة له، كل الاتفاقات الجزئية أو المحدودة لم تصمد، وغالباً ما انهارت تحت ضغط الوقائع الإقليمية أو تغير الإدارات السياسية.

وطرح «موسويان» فكرة مختلفة جذرياً، تقوم على أن أي تسوية مستقبلية لا يمكن أن تنجح ما لم تبدأ بتحديد النقطة النهائية للعلاقة بين البلدين، وصياغتها، لأنه لا معنى للتدرج أو الاتفاقات الجزئية، دون تصور واضح لشكل العلاقة النهائي، ويستعيد في هذا السياق، فكرة العودة التدريجية إلى حالة ما قبل أزمة الرهائن، وبعد الثورة الإيرانية 1979، باعتبارها مرجعية تاريخية يمكن البناء عليها كنقطة توازن.

وقال المسؤول الإيراني السابق إن أي خارطة طريق لتسوية الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، يجب أن تقوم على خمسة مبادئ أساسية.

وأوضح أن المبدأ الأول يتعلق بالملف النووي، لأن واشنطن تسعى إلى إبقاء إيران داخل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ومنعها من تطوير سلاح نووي، في إطار ما يصفه بمحاولة الحفاظ على التفوق النووي الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

ويرى «موسويان» أنه ينبغي على الولايات المتحدة الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم وفقاً للمعاهدة، على غرار دول مثل اليابان والبرازيل والأرجنتين، مع إمكانية أن تبدي طهران قدراً من ضبط النفس، عبر قبول مستوى «صفر تخصيب» لفترة زمنية محددة، وتقليص مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى ما دون 5% للاستخدامات المدنية، إلى جانب تعزيز التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لإزالة أي غموض تقني.

أما المبدأ الثاني، فيتعلق بالبُعد الإقليمي، حيث دعا إلى قيام علاقات تقوم على الاحترام المتبادل للمصالح الإقليمية وإنهاء بؤر الصراع في المنطقة، مشيراً إلى أنه بالنسبة للمبدأ الثالث، فالتوتر بين إيران وإسرائيل يمثل العامل الأكثر حساسية في العلاقات الإيرانية الأمريكية، وإسرائيل هي العنصر الغائب الحاضر في هذه المعادلة، معتبراً أن هناك حاجة لدور وساطة أمريكي للحد من التصعيد والتهديدات المتبادلة ذات الطابع العسكري والأمني والوجودي.

وأضاف أن المبدأ الرابع يتعلق بعلاقات إيران مع الحلفاء العرب للولايات المتحدة، لأن إنشاء إطار إقليمي جماعي يضم إيران ودول الخليج يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي.

وأشار «موسويان» إلى أن أي اتفاق شامل يجب أن يكون متوازناً، ويحافظ على ما وصفه بماء الوجه لجميع الأطراف المعنية لضمان استدامته وقابليته للتطبيق.

وفي مقال حديث بعد الحرب الأخيرة، أثار جدلاً واسعاً، قدم وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، قراءة سياسية للعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران.

تم نشر المقال في مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، وحاول خلاله إعادة تأطير الصراع الممتد بين الطرفين منذ عقود، باعتباره حالة تفاعلية يمكن إدارتها، بدلاً من كونه مواجهة حتمية قابلة للانفجار فقط.

رأى «ظريف»، في مقاله، أن التخلص من التوترات بين الطرفين، والأزمات الممتدة منذ سنوات، لا يتطلب تغييراً جذرياً مفاجئاً، بل إعادة بناء تدريجية للثقة عبر أدوات دبلوماسية واقعية وذهب إلى التأكيد على أن استمرار الضغط والعقوبات والسياسات التصعيدية لم ينجح في تغيير سلوك إيران بالشكل الذي تطمح إليه واشنطن، بل أسهم في تعميق الاعتماد على أدوات الردع الإقليمي وتوسيع دائرة التوتر.

وطرح الوزير الإيراني السابق فكرة أن الحل لا يمكن أن يكون «أحادي الاتجاه»، بل يحتاج إلى اعتراف متبادل بمحدودية القدرة على فرض الإرادة الكاملة على الطرف الآخر.

وأشار «ظريف» إلى أن مستقبل العلاقة لا ينبغي النظر إليه كخط مستقيم نحو التصعيد أو الانفراج، بل كسلسلة من الدورات المتقلبة بين التوتر والتهدئة، وهو ما يعني أن إدارة الأزمة قد تكون الخيار الأكثر واقعية في المدى القريب، بدلاً من انتظار تسوية شاملة غير مرجحة في الظروف الحالية.

وربط المقال بين الملف الإيراني والعلاقة مع دول الخليج، معتبراً أن أمن المنطقة لا يمكن فصله عن استقرار إيران نفسها، وأن أي هندسة أمنية مستدامة في الشرق الأوسط، يجب أن تقوم على إطار إقليمي تشاركي، بدلاً من الاعتماد الكامل على ترتيبات خارجية.

ووفقاً لتقارير أمنية وسياسية، فإن المواجهة بين واشنطن وطهران لم تعد تدار بمنطق الحسم، بل بمنطق الاحتواء، حيث تتعامل الولايات المتحدة مع إيران عبر أدوات متعددة، وهي العقوبات، والضغط البحري، والردع العسكري، مع هدف أساسي، يتمثل في منع طهران من الوصول إلى السلاح النووي، دون الانخراط في مشروع تغيير النظام.

في المقابل، طورت إيران بدورها مقاربة مختلفة للصراع، تقوم على تحويل عناصر الجغرافيا والاقتصاد إلى أدوات ضغط، فمضيق «هرمز» لم يعد مجرد ممر استراتيجي، بل أصبح ورقة سياسية قابلة للاستخدام في لحظات التصعيد، وتحولت موارد الطاقة إلى جزء من معادلة الردع، حيث تمتلك طهران قدرة متزايدة على التأثير في أسواق النفط العالمية، بما يفرض كلفة مباشرة على أي توتر مع واشنطن.

وبين هذا وذاك، يتراجع مفهوم الحل النهائي لصالح إدارة دائمة للأزمة، فالاتفاقات، حين تحدث، تكون جزئية ومؤقتة، تتعلق بملفات محددة، مثل التخصيب أو الملاحة أو العقوبات، دون أن تصل إلى بنية تسوية شاملة، وهي اتفاقات تبقى بطبيعتها قابلة للتعليق أو الانهيار عند أول اختبار سياسي أو عسكري، بحسب تحليلات نشرها مسؤولون سابقون وخبراء في الشأن الإيراني.

ويظل الملف النووي في قلب هذه المعادلة، لكنه لم يعد يناقش بوصفه مشكلة يمكن حلها جذرياً، بل بوصفه أزمة يمكن ضبطها مؤقتاً. والهدف العملي لم يعد إنهاء البرنامج، بل تقييده ومراقبته، في إطار توازن هش بين الردع والقبول.

واقتصادياً، يبدو أن الصراع انتقل بشكل أعمق إلى سوق الطاقة العالمية، فكل تصعيد محدود في الخليج ينعكس مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد، ما يجعل الاقتصاد جزءاً أصيلاً من أدوات الضغط السياسي، وهنا يصبح مضيق هرمز ليس مجرد نقطة عبور، بل مركز ثقل في معادلة الردع المتبادل.

وبعد أشهر من الحرب، لا يبدو أن العلاقة بين واشنطن وطهران تتجه نحو قطيعة نهائية أو مصالحة شاملة، بل إن ما يتشكل فعلياً هو نموذج طويل الأمد من إدارة الصراع، حيث يستمر التوتر دون انفجار شامل، وتستمر التفاهمات دون استقرار حقيقي.

من جانبه، قال السفير اللبناني الأسبق لدى واشنطن، مسعود معلوف، إن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مرتبطاً بشكل مباشر بمسار التفاوض، والنتائج التي يمكن التوصل إليها، فضلاً عن طبيعة الشروط التي سيتم الاتفاق عليها في حال نجاح أي مفاوضات بين الجانبين.

وأوضح «معلوف» أن ما يجري حالياً لا يتجاوز كونه مذكرة تفاهم للتوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران، تتضمن خطوطاً عامة تمهد لمرحلة لاحقة من التفاوض، دون أن ترقى إلى مستوى الاتفاق النهائي الملزم.

وأشار إلى أنه من بين البنود المطروحة ضمن هذا الإطار الأولي، ملف إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إضافة إلى قضية اليورانيوم المخصب داخل إيران بنسبة تصل إلى 60%، وبكميات تُقدر بنحو 400 إلى 450 كيلوجراماً، مشيراً إلى أن هناك مقترحات متعددة بشأن التعامل مع هذه الكمية، من بينها نقلها إلى الولايات المتحدة، أو التخلص منها داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو نقلها إلى دولة ثالثة، مثل الصين أو روسيا. وأضاف أن المفاوضات تشمل أيضاً ملفات أخرى معقدة، من بينها مستقبل حلفاء إيران في المنطقة، وقضية التعويضات التي تطالب بها طهران، إلى جانب الأموال الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة.

وأكد السفير اللبناني السابق أن الحديث عن مستقبل العلاقات بين البلدين لا يزال مبكراً للغاية، نظراً لتعقيد الملفات المطروحة وتداخلها، وصعوبة التوصل إلى تفاهم شامل بشأنها في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن أي اتفاق محتمل يتطلب تنازلات كبيرة من الطرفين، وهو ما لا يبدو محسوماً حتى الآن.

وأوضح أنه حتى في حال توقيع مذكرة التفاهم والانتقال إلى مرحلة التفاوض التفصيلي، فإن الوصول إلى اتفاق سريع يبقى أمراً غير مرجح، في ظل اعتبارات إقليمية وسياسية معقدة، من بينها دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومسألة وقف إطلاق النار في أكثر من جبهة، بما في ذلك الجبهة اللبنانية. وأوضح أن هذه التعقيدات قد تضع إيران أمام خيارات صعبة بين القبول بتفاهمات جزئية أو التمسك بشمول حلفائها في أي ترتيبات لوقف إطلاق النار، وهو ما قد ينعكس على مسار التفاوض مع واشنطن.

وأضاف «معلوف» أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من الصعب التنبؤ بمسار العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران، مرجحاً بقاء الوضع في حالة لا حرب ولا سلم لفترة ممتدة، إلى حين حدوث تغييرات جوهرية في الداخلين الإيراني أو الأمريكي أو في موازين القوى الإقليمية.


مواضيع متعلقة