أستاذ هندسة: الخوارزميات تُبقي الأطفال أطول وقت على منصات التواصل
أستاذ هندسة: الخوارزميات تُبقي الأطفال أطول وقت على منصات التواصل
قال الدكتور أحمد بانافع، أستاذ الهندسة وعلم الشبكات، إن الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي غيّرت بشكل جذري طريقة تفاعل الأطفال مع العالم، مشيرًا إلى أن نحو 64% من سكان العالم، أي ما يقارب 5.3 مليار شخص، يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي، مما جعلها مصدرًا رئيسيًا للمعلومات لدى كثير من الأطفال والشباب.
الهواتف الذكية غيّرت طريقة تفاعل الأطفال مع العالم
وأوضح «بانافع»، خلال مداخلة عبر الإنترنت ببرنامج «هذا الصباح»، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الخطورة لا تكمن في استخدام هذه المنصات بحد ذاته، وإنما في الاعتماد عليها كمصدر وحيد للمعلومات، مؤكدًا أن الخوارزميات صُممت لإبقاء المستخدم أطول فترة ممكنة داخل المنصة من خلال اقتراح محتوى يتوافق مع اهتماماته ويثير انتباهه.
فشل التجربة الأسترالية
وأضاف «بانافاع» أن الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية بالنسبة للأطفال يؤثر في طريقة التفكير، ويجعل بعض الأطفال يلجؤون إلى مواقع التواصل لحل مشكلاتهم بدلًا من الرجوع إلى آبائهم، مشيرًا إلى أن تجربة أستراليا في حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا أظهرت أن القوانين وحدها لا تكفي، إذ تمكن نحو 80% من الأطفال من الوصول إلى هذه المنصات بطرق بديلة.
وأكد أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والحكومة وشركات التكنولوجيا، موضحًا أن الخوارزميات تراقب سلوك المستخدم بدقة، بدءًا من مدة مشاهدة المحتوى، وطريقة التفاعل معه، وحتى كيفية حمل الهاتف، ثم تستخدم هذه البيانات لاقتراح المزيد من المحتوى المشابه، بما يعزز ارتباط المستخدم بالمنصة.