حدود مصر خط أحمر.. الرئيس السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة
حدود مصر خط أحمر.. الرئيس السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة
كتب - نرمين عفيفي وحسن سمير وأحمد العانوسي
افتتح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، حيث أجرى جولة داخل المقر مستقلاً سيارة مكشوفة يرافقه الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة، والفريق أحمد خليفة، رئيس الأركان، تفقد خلالها عدداً من المنشآت والمرافق، وأحدث المعدات والأنظمة، والتي تعكس ما وصلت إليه القوات المسلحة من تطور في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة العمليات.
وقال الرئيس، خلال كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح، إن القيادة الاستراتيجية ستكون صرحاً لشعب مصر العظيم، يجسد دور مصر كقوة سلام واستقرار ودولة قادرة على التصدي للتحديات وتحقيق التطلعات لوحدة شعبها الأبيّ، وقواتها المسلحة الباسلة، وبما يضمن تكامل التخطيط والتنسيق لجميع جهات القوات المسلحة وتعزيز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بفاعلية وبكفاءة واستخدام أحدث صور التكنولوجيا المتطورة وعلى النحو الذي يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة ويسهم في تأمين مقدراتها.
وأضاف أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة يتواكب مع ذكرى ثورة الـ30 من يونيو المجيدة، تلك الثورة التي جسّد فيها شعب مصر العظيم تلك الإرادة الوطنية، حين انتفض دفاعاً عن هوية مصر الأصيلة واستردها من أيدي المتطرفين والإرهابيين ممن سعوا إلى جر الوطن نحو براثن الفوضى والاقتتال وتنفيذ مخططات إقصائية هدّامة لا تجلب سوى الدماء والخراب.
وتطرق الرئيس، خلال كلمته، إلى الفوز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري، أمس الأول، على أستراليا ضمن فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث هنأ جموع الشعب المصري بنجاح الفريق الأول في التأهل إلى دور الـ16، قائلاً «يوم جميل، ربنا يكرمنا ويُجبر خاطرنا».
وعاد الرئيس «السيسي» إلى الحديث عن القيادة الاستراتيجية، قائلاً: «نقف اليوم بفضل الله لنعلن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، هذا الصرح الوطني الشامخ الذي يعلو في قلب عاصمتنا الجديدة شاهداً على إرادة أمة لا تعرف المستحيل، ولم يكن اختيار العاصمة الجديدة مقراً لهذا الصرح مصادفة، بل هو تجسيد حي لركائز الجمهورية الجديدة».
وأشار إلى أن القيادة الاستراتيجية للدولة تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، لما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة وأنظمة اتصالات مؤمّنة وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد يحقق أعلى درجات التكامل والدقة وسرعة الاستجابة.
ولفت إلى أن هذه القيادة ليست معنية بإدارة المواقف العسكرية فحسب، بل هي ركيزة أساسية في قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية، وفق رؤية شاملة ونظم متطورة تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، مؤكداً أن القيادة الاستراتيجية تواكب عالماً تتسارع فيه المتغيرات بوتيرة غير مسبوقة، قائلاً إن القيادة الاستراتيجية جاءت لتجسد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها، واجب مقدس.
وتابع: «حدود مصر خط أحمر، تحميه إرادة شعبها ويصونه رجال القوات المسلحة بما يملكون من كفاءة واقتدار، والدولة لن تسمح أبداً بالمساس بمقدرات شعبها مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام، ولن تنحني إلا لله سبحانه وتعالى».
وأكد «السيسي» أن ما شهدته مصر خلال الفترة الممتدة من عام 2011 وحتى ثورة 30 يونيو كان مرحلة فارقة في تاريخ الدولة، مشدداً على أن العناية الإلهية أنقذت البلاد من مخطط كان يستهدف إدخالها في دائرة الفوضى والخراب.
وشدد على ضرورة استحضار أحداث تلك المرحلة بتفاصيلها، موضحاً: «في اليوم اللي إحنا موجودين فيه ده، مهم أوي إن إحنا نتذكر بشيء من التفصيل أحداث 2011 وصولاً إلى 30 يونيو، لأن ربنا سبحانه وتعالى شاء بإرادته أن يحمي البلد دي من خطر كبير هددها، وحالة من الخراب والفوضى كان ممكن نعيشها دلوقتي».
وأضاف أن حماية مصر جاءت بفضل إرادة الله سبحانه وتعالى، الذي ألهم الشعب المصري بأكمله لاتخاذ المواقف التي حافظت على الدولة ومؤسساتها، قائلاً: «ربنا كبير أوي على مصر، هو سبحانه وتعالى ألهم الشعب ده كله، وألهمنا كلنا إننا نتصرف تصرفات تحافظ على بلدنا وتحميها من الأشرار».
وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت محاولات للضغط على مؤسسات الدولة، موضحاً أنه كان يتم حصار المحكمة الدستورية العليا، ومجلس الوزراء، إلى جانب التهديدات التي تعرضت لها وزارة الدفاع ومدينة الإنتاج الإعلامي، بهدف إدارة الأزمات تحت وطأة الخوف والضغط. وأكد الرئيس أن «مثل هذه الممارسات كان من شأنها دفع مؤسسات الدولة إلى اتخاذ قرارات تضر بمصالح الوطن»، مضيفاً أن «نتائج ذلك كانت ستقود إلى خراب كبير لمصر، لولا تماسك الدولة ووعي الشعب المصري، الذي أسهم في الحفاظ على الوطن ومؤسساته خلال تلك المرحلة الدقيقة».
ووجه «السيسي» التحية لأرواح الشهداء والقوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية، قائلاً: «كانت ولا تزال سند الشعب وحمت مقدراته وخاضتا معاً حرباً ضروساً ضد الإرهاب، دفاعاً عن أرض مصر ومصالحها ونيابة عن المنطقة والعالم بأسره الذي كان حتماً سيتأثر بهذا الإرهاب اللئيم لو لم تنتصر عليه مصر وتستأصله من جذوره».
وقال الرئيس، إن «ثورة الـ30 من يونيو، ثورة على الإرهاب والتطرف وهي أيضاً ثورة للبناء والتحديث، ثورة للشعب من أجل تحقيق حلمه في إقامة الجمهورية الجديدة، لجعلها الدولة التي تليق بتاريخ مصر العريق وتحظى بالمكانة التي تستحقها بين الأمم». وأضاف أن مصر واجهت أزمات استثنائية متلاحقة، بدءاً من تداعيات الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة من 2011 حتى 2014، مروراً بالحرب على الإرهاب، وجائحة كورونا، وتداعيات الحرب الأوكرانية، وصولاً إلى الحرب على غزة، ثم الحرب على إيران.
وتابع: «هذه الأزمات ترتب عليها خسائر جسيمة، منها، على سبيل المثال، أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الاعتداءات على السفن في باب المندب، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، وموجات نزوح الملايين إلى مصر، التي كانت وما زالت ملاذاً آمناً ومستقراً في محيط مضطرب».
واستطرد: «مصر رغم تلك التحديات، بذلت جهوداً مضنية لوقف الحروب والحد من التصعيد، وسعت إلى حقن الدماء، وهنا أعرب مجدداً عن تقديري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أسفرت جهوده عن التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب في غزة، ثم نجاحه في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب مع إيران، وأؤكد ضرورة دعم هذه الاتفاقات والإصرار على تنفيذها بشكل كامل ومنع أي محاولات لإفشالها أو الالتفاف عليها».
وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو كانت صرخة حق وإعلاناً مدوياً بأن مصر لا تُحكم إلا بإرادة أبنائها وأن هذا الشعب الأبّي قادر على حماية دولته وصون مستقبله مهما عظمت التحديات، موجهاً تحية تقدير وإجلال لشعب مصر العظيم الذي أثبت على مر التاريخ وعيه العميق وإدراكه الراسخ وحرصه الدائم على حماية الوطن وصون استقراره.
وأضاف أن «مصر بما لها من رؤية ثاقبة وخبرة تاريخية لا تضاهيها خبرة في شؤون المنطقة، وباعتبارها أول من أبرم اتفاق سلام مع إسرائيل في وقت كانت فيه العداوة مستحكمة، تؤكد أن الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط يكمن في التوصل إلى اتفاق سلام يحل القضية الفلسطينية ويقيم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق مقررات الشرعية الدولية».
وتابع: «لا سلام دائم ولا استقرار حقيقي ولا تطبيع شعبي إلا بسلام عادل ينهي الاحتلال ويضع حداً للظلم والعدوان ويعيد الحقوق إلى أصحابها ويوفر الأمن للجميع ويمنح شعوب المنطقة فرصة للعيش في استقرار ورخاء»، مؤكداً أن السلام العادل من شأنه أن يطلق عهداً جديداً من التعاون والازدهار، ويصنع مستقبلاً أفضل تستحقه شعوب المنطقة، بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية لجميع الأطراف.
وأشار إلى أنه منذ توليه المسؤولية رفض تعطيل مسيرة التنمية والبناء وعزم على المضيّ قدماً في مسيرة التطوير جنباً إلى جنب مع معركة مكافحة الإرهاب، دون تأجيل أو تراجع، لتظل مصر في طريقها ماضية نحو المستقبل، مضيفاً: «نعمل بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة وإصرار لبناء الدولة الحديثة، وهي عملية ممتدة تطلب تضحيات من الجميع».
وقال الرئيس إنه يدرك يقيناً حجم الأعباء التي يتحملها المواطن، مؤكداً أن تحسين مستوى المعيشة وتخفيف المعاناة يظلان في مقدمة أولويات الدولة، والشاغل الأول في كل قرار تتخذه مؤسساتها.
وأضاف أن الدولة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية، وتحمّل الشعب المصري مسؤولية الحفاظ على الوطن في ظروف شديدة التعقيد، مشيراً إلى أن ما تحقق من بناء وإصلاح يفرض مواصلة العمل بنفس القدر من المسؤولية والحكمة للوصول إلى مرحلة جديدة من التنمية، وأكد أهمية فتح المسؤولين قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين، والاستماع إلى آرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الصحيحة المبنية على بيانات دقيقة، بما يسهم في تكوين رؤية موضوعية لدى الرأي العام.
وكشف الرئيس عن تكليفه للحكومة بفتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي الذي يشمل الرأي والرأي الآخر لإثراء النقاش وبناء الوعي في إطار من الاحترام والتفاهم، موجهاً وزير الدولة للإعلام بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية المختصة لعقد اجتماع سنوي في الثالث من ديسمبر من كل عام، تحت رعايته، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية لتطوير المنظومة الإعلامية بشكل مستمر.
وأشار إلى أنه وجّه الحكومة بعدد من التكليفات، في مقدمتها العمل على تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، إلى جانب تكليف جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين بإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية، من خلال التوسع في المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد بما يسهم في استقرار أسعار السلع الأساسية.
وأضاف أنه وجّه كذلك بإعداد برنامج اقتصادي وطني شامل يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، ليكون برنامجاً مصرياً ينقل الاقتصاد من مرحلة التثبيت إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكد الرئيس الإسراع في تنفيذ المرحلة التالية من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة، مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة، بما يعزز دور القطاع الخاص في قيادة النمو والاستثمار.
وأشار إلى أن الدولة ستواصل اتخاذ إجراءات أكثر حسماً في مواجهة الفساد بكافة صوره، مع تعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، والتوسع في تطبيق التحول الرقمي بما يضمن حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة داخل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية متكاملة لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
وشدد على استمرار تطوير منظومة التعليم على أساس الجدارة والتميز، وربط مُخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في رعاية الموهوبين، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع.
وأعلن عن إعداد خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليركز بصورة أكبر على الأنشطة الإنتاجية، إلى جانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص، وزيادة مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي، بما يدعم جهود التنمية ويعزز فرص العمل والإنتاج.
ونوه بأن أي محاولات مستقبلية للإضرار بالدولة ستأخذ أشكالاً مختلفة، الأمر الذي يتطلب استمرار التكاتف والعمل بإخلاص لحماية الوطن، مؤكداً أن الجميع مطالبون بالتعامل مع الوطن بإخلاص، وأن يكون الله حاضراً في كل التصرفات حتى يوفق المصريين ويعينهم على مواجهة التحديات.
ولفت إلى أن فكرة إنشاء عاصمة جديدة للدولة جاءت في إطار بناء الجمهورية الجديدة وتأمين مؤسسات الدولة الحيوية، موضحاً أنه منذ البداية كان الهدف إنشاء عاصمة تضم المحكمة الدستورية العليا، ومؤسسات العدالة، والأجهزة الرئيسية للدولة، ضمن رؤية متكاملة لبناء دولة حديثة وقادرة على مواجهة مختلف التحديات. وتابع: «الله سبحانه وتعالى ألهم المصريين فكرة إنشاء العاصمة الجديدة، ووفقهم إلى تنفيذها»، معتبراً أنها «تمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي عززت قدرة الدولة على حماية مؤسساتها واستمرار عملها بكفاءة».
وأشار إلى أن استدعاءه المستمر لأحداث عام 2011 ليس بهدف استرجاع الماضي، وإنما لاستخلاص الدروس والعبر، قائلاً إن البعض قد يتساءل عن سبب الحديث مجدداً عن تلك الفترة بعد مرور نحو 15 عاماً، إلا أن الواقع يؤكد أهمية التذكير بها، خاصة في ظل استمرار الأزمات التي تعاني منها دول مجاورة بدأت ظروفها في التوقيت نفسه وما زالت تواجه تداعياتها حتى اليوم.
وأكد الرئيس أن ما حدث أن الله سبحانه وتعالى حفظ مصر، وأن الحفاظ على الدولة يتطلب استمرار الوعي والاصطفاف الوطني والعمل المشترك لمواجهة أي تحديات أو مخاطر تستهدف أمنها واستقرارها، قائلاً: «محدش يقدر يعمل كده في مصر تاني، لكن هيفكّروا في حاجات تانية للإضرار بمصر».
وكانت مراسم افتتاح القيادة الاستراتيجية قد بدأت بوصول السيد الرئيس إلى مقر القيادة الاستراتيجية وسط استقبال رسمي، حيث أطلقت المدفعية طلقات التحية، فيما اصطف عدد من الخيالة لمرافقة الموكب الرئاسي حتى مقر الاحتفال.
ووقّع الرئيس وثيقة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، إيذاناً ببدء تشغيله رسمياً، في مراسم رسمية شهدها كبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة، كما عزفت فرق الموسيقى العسكرية السلام الجمهوري.
وشاهد الرئيس الفيلم التسجيلي «العبور الثالث»، الذي استعرض تاريخ الدولة وعراقة مؤسساتها، إلى جانب تطور القوات المسلحة وجاهزيتها لحماية الأمن القومي والدفاع عن الوطن. وسلّط الفيلم الضوء على تاريخ مصر القديم، مهد الحضارة الإنسانية، لافتاً إلى أن المصريين أسسوا أول دولة مؤسسات وأول جيش نظامي في التاريخ، مؤكداً أن عقيدة القوات المسلحة تشكلت عبر آلاف السنين على أسس وطنية راسخة، تقوم على حماية الوطن والحفاظ على وحدة أراضيه وسيادته.
وأشار الفيلم إلى أن القوات المسلحة قدمت عبر تاريخها الطويل نماذج خالدة من التضحية والفداء دفاعاً عن الوطن، مشيراً إلى أن ما تمتلكه من جاهزية قتالية ومنظومات تسليح متطورة يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي المصري وصون مقدرات الدولة، بما يعكس استمرار مسيرة التطوير والتحديث التي تشهدها المؤسسة العسكرية في مختلف المجالات.