أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي: تميز مصر يكمن في تراكم الخبرات
أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي: تميز مصر يكمن في تراكم الخبرات
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن إدارة الأزمات داخل القوات المسلحة المصرية ليست أمرًا جديدًا، وإنما تمتد لسنوات طويلة، موضحًا أن ما تشهده الدولة اليوم هو تراكم للخبرات والتجارب التي تطورت على مدار أكثر من 20 عامًا.
مضيفا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا إلى مستوى جديد يعتمد على البناء التراكمي في مجالات متعددة داخل القوات المسلحة، وفي مقدمتها إعداد الضابط المصري فكريًا، وتطوير العلوم العسكرية والاستراتيجية والاستخباراتية، بما أسهم في إعداد كوادر تمتلك قدرات عالية، مؤكدًا أن خطط تطوير القوات المسلحة استمرت دون توقف خلال السنوات الماضية.
تطوير القدرات يعزز الاستشراف والتعامل مع التحديات
وأضاف فهمي، خلال حواره عبر قناة إكسترا نيوز، أن القيادة الاستراتيجية الجديدة تمثل نقلة نوعية للدولة المصرية، إذ تضم مختلف البيانات والنطاقات المرتبطة بالدولة، بما يتيح استشراف الأزمات ووضع رؤى استباقية وخطط للمواجهة باستخدام آليات محددة.
وتابع، أن مصر تواجه تحديات تمتد عبر جميع نطاقاتها الاستراتيجية، سواء في ليبيا أو السودان أو القرن الأفريقي أو قطاع غزة أو إسرائيل أو منطقة الخليج، وهو ما يتطلب تخطيطًا دقيقًا يهدف إلى بناء مناعة وطنية للدولة في مواجهة أزمات الداخل والإقليم.
توحيد أجهزة المعلومات يسرع إدارة الأزمات واتخاذ القرار
وأشار إلى أن أجهزة المعلومات المختلفة في مصر تعتمد بصورة متزايدة على نماذج المحاكاة وتحليل السيناريوهات، موضحًا أن توحيد جهود أجهزة المعلومات، ومنها هيئة الاستخبارات والمخابرات العامة، داخل منظومة واحدة يسهم في إدارة الأزمات بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
وأضاف أن التنسيق بين أجهزة الدولة كان قائمًا بالفعل من خلال اجتماعات دورية لممثلي الجهات المختلفة، إلا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا إلى مستوى أكثر خبرة وتراكمًا في إدارة الأزمات، مع الاعتماد على الأوزان النسبية للسيناريوهات المحتملة، وهي مهارة يتدرب عليها الضباط بصورة مستمرة تحت إشراف وتوجيه القيادات العليا.