عالم بـ«الأوقاف»: التعاون يصنع الرحمة ويحقق مقاصد الإسلام في المجتمع

كتب: عمرو هلال

عالم بـ«الأوقاف»: التعاون يصنع الرحمة ويحقق مقاصد الإسلام في المجتمع

عالم بـ«الأوقاف»: التعاون يصنع الرحمة ويحقق مقاصد الإسلام في المجتمع

أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون القرآن الكريم بوزارة الأوقاف، أن مفهوم التعاون في الإسلام ليس مجرد سلوك اجتماعي اختياري، بل هو أصل شرعي راسخ يقوم على الإحساس بالآخرين، والمبادرة إلى تفريج الكروب، وصناعة المعروف، مشيرًا إلى أن من يظن أن المسلم يمكن أن يعيش بمعزل عن مجتمعه دون مسؤولية تجاهه، فقد غاب عنه فهم جوهر الشريعة.

الشريعة الإسلامية أرست مبدأ التعاون

وأوضح خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الشريعة الإسلامية أرست مبدأ التعاون في قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، مبينًا أن البر يشمل كل ما يقرب العبد من الله ويصلح قلبه وعلاقته بالخلق، بينما الإثم هو كل ما يفسد القلب ويبعد الإنسان عن ربه ويؤدي إلى خراب المجتمع.

وأضاف أن فقه الإغاثة والنجدة ورفع الهم والغم عن الناس يدخل ضمن هذا المفهوم، مؤكدًا أن المسلم مطالب بأن يكون عونًا لأخيه، لا أن يتخلى عنه، مستشهدًا بالمعنى النبوي في تشبيه المؤمنين بالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وهو ما يعكس وحدة الأمة وتكاملها.

وأشار إلى أن النبي ﷺ قرر هذا المعنى عمليًا في أحاديثه، حيث شبّه المؤمن بالمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، لافتًا إلى أن هذا التشبيه يرسخ فكرة التكامل بين الأفراد رغم اختلاف القدرات والطاقات، مثل أعضاء الجسد التي تختلف في الحجم والوظيفة لكنها تعمل في انسجام كامل.

وبيّن أن تجاهل احتياجات الآخرين أو الانعزال عن هموم المجتمع يتعارض مع روح الشريعة، التي تدعو إلى الإحسان، والتكافل، والإغاثة، معتبرًا أن أعظم الناس منزلة عند الله هم أنفعهم للناس، لما في ذلك من تحقيق لمعاني الرحمة والتعاون وصناعة الخير في المجتمع.