بريشة الكاريكاتير.. 30 لوحة تجمع أساطير المونديال.. كرة القدم في عالم موازٍ

كتب: سلوى الزغبي

بريشة الكاريكاتير.. 30 لوحة تجمع أساطير المونديال.. كرة القدم في عالم موازٍ

بريشة الكاريكاتير.. 30 لوحة تجمع أساطير المونديال.. كرة القدم في عالم موازٍ

لغتان لا تحتاجان إلى ترجمة في هذا العالم، في مقدمتهما شغف كرة القدم، وكذلك ذكاء خطوط الكاريكاتير، وفي معهد ثربانتس بالقاهرة، المركز الثقافي الإسباني، اندمجت اللغتان معاً لتقدما لجمهور المونديال قراءة بصرية مختلفة لنجومهم المفضلين، بالتزامن مع أجواء كأس العالم 2026، في معرض مستمر حتى 15 يوليو الجاري تحت عنوان: «عالم كرة القدم»، والذي يفتح مساحة حوار فني تجمع مبدعين من مختلف القارات.

30 لوحة تجمع أساطير المونديال

أكثر من 30 عملاً يقدمها المعرض، الذي افتتحه جريجوريو لاسو، مدير معهد ثربانتس بالقاهرة، مستعرضًا أعمال فنانين جاءوا من مصر، وإسبانيا، وكوبا، والمكسيك، والبرتغال، وبيرو، والبرازيل، والأرجنتين، وأوروجواي.

«الرسامون يملكون ذكاءً شديداً وقدرة عالية على التأمل والتعبير بالرسم والكلمة»، هكذا عبَّر «جريجوريو لاسو» عن ذلك الأسلوب الساخر واللاذع، الذي منحته مكانة كرة القدم في المجتمعات الحديثة كظاهرة عالمية مادة خصبة للتعبير.

..

يكشف المعرض عن الحضور شبه الدائم لكرة القدم في الثقافة الشعبية المعاصرة، من خلال أعمال تتنوع بين تجسيد أبرز نجوم اللعبة عبر تاريخها، وأخرى تتناول تأثير كرة القدم في المجتمعات بوصفها ظاهرة ثقافية وإنسانية تتجاوز حدود الملاعب، ويتزامن مع بطولة كأس العالم 2026، التي تستقطب اهتمام الملايين حول العالم، في تأكيد على قدرة الرياضة على التقريب بين الشعوب، وفتح مساحات مشتركة للحوار والتواصل عبر لغة يفهمها الجميع.

بورتريهات كاريكاتيرية لأبرز أساطير اللعبة

أعرب منظم المعرض الفنان فوزي مرسي، في حديثه لـ«الوطن»، عن اعتزازه بتنظيم هذا الحدث الذي يجمع بورتريهات كاريكاتيرية لأبرز أساطير اللعبة، وفي مقدمتهم محمد صلاح، ودييجو مارادونا، وليونيل ميسي، بجانب أعمال تتناول اللعبة كظاهرة إنسانية ملهمة.

ويحكي «مرسي» عن تفاصيل الحدث الثقافي: «سعينا إلى أن يكون المعرض مساحة يلتقي فيها الإبداع مع الشغف، وتتحاور فيها الثقافات عبر لغة الكاريكاتير»، مؤمناً بأن مثل هذه الفعاليات تؤكد أن الفن قادر على توثيق اللحظات التي صنعت تاريخ كرة القدم، وتحويلها إلى أعمال تبقى في ذاكرة الجمهور، كما تعزز جسور التواصل بين الفنانين من مختلف دول العالم.

..

ومن بين المشاركين المصريين، سجلت رسامة الكاريكاتير غادة مصطفي حضورها في المعرض تعبيراً عن سعادتها بتأهل مصر لنهائيات كأس العالم، وشاركت بعمل واحد يجسد نجم المنتخب المصري محمد صلاح، بوصفه ظاهرة جماهيرية فريدة تتربع في قلوب الملايين وليس فقط لاعباً حقق أرقاماً قياسية.

وحول تفاصيل لوحتها، أوضحت غادة، لـ«الوطن»، أن العمل نُفذ بأسلوب يمزج بين الكاريكاتير والـ«بوب آرت»؛ حيث يحتل البورتريه النصيب الأكبر من الجانب الأيسر ليخلق توازناً بصرياً مع كأس العالم، وينظر فيه اللاعب إلى أعلى لمنح الشعور بالتطلع والأمل.

تناغم لوني يطغى عليه الأحمر، لون القميص الوطني والجزء العلوي لخلفية علم مصر، قصدته «غادة» لتعزيز الهوية البصرية، كما اعتمدت أسلوب الكتابة الحرة للمصطلحات مثل كلمة «مصر» و«Egypt» لمنح انطباع بالثقة، بينما أضفت الكتابة باللون الأخضر لمسة حيوية ترتبط بألوان الملعب.

ويظهر أسلوب الـ«بوب آرت» في اللوحة من خلال اختيار رمز كروى شهير، واعتماد الألوان الصريحة، وإدخال النصوص والشعارات مع التحرر من القواعد الكلاسيكية، بينما يتضح الكاريكاتير في المبالغة المدروسة وتضخيم الملامح، وتحديدا في حجم الشعر الكثيف مقارنة بالوجه وهو السمة الأشهر لصلاح؛ ليجمع العمل الفني في النهاية بين خفة دم الكاريكاتير، وجاذبية البوب آرت البصرية، ولغة الانتماء العالمية للعبة كرة القدم.


مواضيع متعلقة