الإعصار بافي من السماء.. محطة الفضاء الدولية توثق «أقوى عاصفة» على وجه الأرض
الإعصار بافي من السماء.. محطة الفضاء الدولية توثق «أقوى عاصفة» على وجه الأرض
ضرب الإعصار الفائق «بافي»، والذي يُصنف كأحد أقوى الأعاصير الفائقة على كوكب الأرض هذا العام، جزر المحيط الهادئ الأمريكية صباح اليوم، ليكون بذلك ثاني عاصفة هائلة تضرب هذه المناطق منذ شهر أبريل الماضي، ويمتد درع إعصار «بافي» السحابي لمسافة شاسعة تتجاوز 1000 ميل عبر مياه المحيط الهادئ، وهي مسافة تعادل تقريبًا البُعد الجغرافي الواقع بين مدينتي نيويورك وميامي.
أقوى عاصفة على وجه الأرض من الفضاء
والتقطت كاميرا مثبتة في محطة الفضاء الدولية «ISS» صورة مذهلة للإعصار الهائل فوق جزر ماريانا صباح اليوم، 6 يوليو 2026، من على ارتفاع شاهق يبلغ 426 كيلومترًا؛ حيث أضاءت أشعة الشمس المشرقة سحابةً كثيفةً ومتماثلةً في مركز الإعصار، كما أكدت حزم الأمطار الحلزونية الملتفة بإحكام شديد، والتدفق القوي للهواء في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، على القوة التدميرية والشدة البالغة لهذا الإعصار الفائق.
أضرار جسيمة ورياح تصل إلى 290 كيلومترا في الساعة
وفي غضون ذلك، أفادت السلطات المحلية الأمريكية بأنها تلقت بلاغات تؤكد وقوع أضرار جسيمة، في حين ذكرت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية أن الإعصار يتحرك حاليًا فوق جزيرة «روتا»، مع توقعات بهبوب رياح عاتية تصل سرعتها إلى 290 كيلومترًا في الساعة، وبحسب أحدث بيانات الرصد الجوي الصادرة، فإن إعصار «بافي» يواصل تعزيز قوته بشكل ملحوظ، مع حدوث تطور واضح في بنيته الداخلية وظهور عين الإعصار بشكل جلي في مركزه، وهي المنطقة التي تتسم بالهدوء النسبي وتحيط بها حلقة مدمرة من أقوى الرياح والأمطار الغزيرة.
وتتجه التوقعات والتحذيرات إلى أن الإعصار قد يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على عدد من الجزر المأهولة بالسكان في المنطقة، وأبرزها جزيرة غوام، بالإضافة إلى جزر ماريانا الشمالية التي تضم مناطق سكنية حيوية مثل سايبان، وتينيان، وروتا، كما تحذر التقديرات الجوية من أن الأمواج في محيط هذا الإعصار قد ترتفع إلى مستويات مرعبة تتراوح ما بين 8 و14 مترًا بالقرب من مراكز النشاط الأكثر قوة، وهو ما يضع المناطق الساحلية في حالة خطورة عالية جدًا، مع احتمالية كبيرة لتشكّل تيارات ساحبة قوية وموجات مفاجئة قد تضرب الشواطئ بشكل متكرر وعنيف.