أستاذ بجامعة الأزهر يحذر من انتشار الدجالين المتسترين بالرقية الشرعية
أستاذ بجامعة الأزهر يحذر من انتشار الدجالين المتسترين بالرقية الشرعية
- أحمد فصادة
- جامعة الأزهر
- الحديث وعلومه
- الدجل
- الشعوذة
- الرقية الشرعية
- القرآن الكريم
- السنة النبوية
- الراقي الشرعي
حذر الدكتور أحمد السيد فصادة، مدرس الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، من انتشار الدجالين والمشعوذين الذين يتسترون تحت مظلة الرقية الشرعية لاستغلال حاجة المرضى وآلامهم، مؤكدًا أن الأصل في الرقية أن يرقي الإنسان نفسه، وأن يلجأ إلى أهل العلم الموثوقين عند الحاجة، مع الأخذ بالأسباب الشرعية والطبية معًا.
وأوضح «فصادة»، في بيان له، أن الرقية الشرعية أصبحت في السنوات الأخيرة بابًا يتكسب منه بعض المدعين، الذين خلطوا الحق بالباطل، ونسبوا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية ما ليس منهما، فضلًا عن أن كثيرًا منهم لا يُحسن حتى تلاوة القرآن الكريم.
علامات تفضح الدجالين المتسترين بالرقية
وأشار مدرس الحديث إلى أنه إذا اضطر الإنسان إلى اللجوء إلى راقٍ شرعي، فعليه أن يتحرى صفاته، موضحًا أن الراقي الملتزم لا يسأل المريض عن اسمه أو اسم والدته أو تاريخ ميلاده، ولا يطلب صورًا شخصية أو أي أثر من آثاره، كما لا يدّعي معرفة الغيب أو الكشف عن هوية من تسبب في السحر أو الحسد، حتى وإن زعم أن الجن أخبروه بذلك، لأن الجن لا يُؤتمنون.
وأضاف أن الراقي الشرعي لا يصف نفسه بأنه «روحاني»، ولا يدّعي امتلاك خدام من الجن أو الاستعانة بهم في العلاج، كما لا يعطي تمائم أو أحجبة أو أحرازًا، حتى وإن كُتبت فيها آيات من القرآن الكريم، ولا يربط شفاء المرضى بمثل هذه الوسائل.
وأكد أن من علامات الدجل أيضًا الادعاء بالقدرة على رد المطلقة، أو جلب الحبيب، أو فك السحر بطرق غامضة، أو إعطاء المريض أشياء مجهولة ليأكلها أو يدفنها أو يستخدمها في طقوس غير مفهومة، إلى جانب طلب صور لأعضاء الجسد أو مخالفة الضوابط الشرعية في التعامل مع النساء.
الراقي الشرعي لا يخلو بامرأة
وشدد على أن الراقي الشرعي لا يخلو بامرأة، ولا يعالجها إلا بحضور أحد محارمها أو من يقوم مقامه، كما لا يزعم معرفة التوافق بين الزوجين من خلال الأسماء أو الحروف أو الأبراج، معتبرًا أن هذه الممارسات من الكهانة والدجل المحرم.
ولفت إلى أن الراقي الحق ينبغي أن يكون صاحب عقيدة صحيحة، مستقيمًا على الكتاب والسنة، معروفًا بالعلم وحسن الخلق، ومتقنًا لتلاوة القرآن الكريم، وبعيدًا عن البدع والخرافات، مع قدرته على التمييز بين الأمراض العضوية والنفسية، وعدم التسرع في نسبة كل مرض إلى السحر أو المس أو العين.
واختتم تصريحاته بالدعوة إلى الحذر من المتاجرة بآلام الناس، واللجوء إلى أهل العلم والدين، مع الالتزام بالأسباب الطبية والشرعية، مؤكدًا أن الشفاء بيد الله وحده، سائلًا الله أن يحفظ المسلمين من شر الدجالين والمشعوذين، وأن يمنّ على المرضى بالشفاء العاجل.