«الإفتاء»: التحرش الإلكتروني جريمة ممنهجة وغياب احترام الخصوصية أبرز أسبابها
«الإفتاء»: التحرش الإلكتروني جريمة ممنهجة وغياب احترام الخصوصية أبرز أسبابها
كتب- أحمد محيي:
أكدت دار الإفتاء أن التحرش الإلكتروني لم يعد مجرد مضايقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى جريمة تهدد خصوصية الأفراد وقد تقود إلى الابتزاز وانتهاك الحقوق، مشددة على أهمية التحقق من المعلومات وترسيخ قيم احترام خصوصية الآخرين.
مفهوم التحرش الإلكتروني
وأوضحت الإفتاء، خلال تقديمها فيديو توعويا عبر صفحتها الرسمية، أن مفهوم التحرش تطور مع انتشار التكنولوجيا، فلم يعد يقتصر على التعدي اللفظي أو البدني، وإنما امتد إلى اختراق خصوصية الآخرين عبر الوسائل الإلكترونية، بما يشمل الرسائل والمحادثات ومختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وأشارت إلى أن أدوات التحرش الإلكتروني تتمثل في البريد الإلكتروني، ومواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع الإنترنت، لافتة إلى أن بعض الجهات والمنتديات تروج لهذه الجرائم من خلال تسريب الحسابات الشخصية أو استغلال التطبيقات التي يتم اختراقها، بما يسهل عمليات الابتزاز الإلكتروني.
أبرز أسباب انتشار الظاهرة
وأضافت دار الإفتاء، أن من أبرز أسباب انتشار هذه الجرائم غياب احترام خصوصية الآخرين، إلى جانب انتحال بعض الأشخاص هويات نسائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا، ثم تهديدهم بالمحادثات الخاصة أو الصور المفبركة بهدف ابتزازهم.
وتابعت أن النساء غالبا ما يكن الأكثر تعرضا لهذه الجرائم، وهو ما يزيد من خطورة الظاهرة في ظل غياب الدعم الأسري أو المجتمعي في بعض الحالات، الأمر الذي قد يحول الابتزاز الإلكتروني إلى جريمة ممنهجة تنتهي بنتائج مأساوية.
دعوة إلى التثبت واحترام الخصوصية
واختتمت الإفتاء، بالتأكيد على أهمية التنشئة السليمة وغرس قيم التثبت واحترام خصوصية الآخرين، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات:6]، مشددة على أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، وأن حسن استخدامها يسهم في تحقيق الخير والنفع للمجتمع.