صدق الرئيس السيسي

كرر الرئيس السيسي مراراً وتكراراً تحذيره لمن يعيشون في غيبوبة الوهم واستحالة السلام في المنطقة، بل في العالم، دون حل عادل للقضية الفلسطينية.. وبالطبع كان رئيس حكومة دولة الاحتلال يشكك في هذا الكلام، معتبراً أن القوة الإسرائيلية وبدعم أمريكي لا محدود، ونشاط إخواني للتشكيك في كلام الرئيس المصري الذي تثبت الأيام أنه يقرأ الحاضر بدقة شديدة وانطلاقاً من هذا الحاضر يستشرف المستقبل.

فقد أكد الواقع الذي عاشته مصر منذ قيادة الرئيس السيسي للوطن صحة ودقة كلماته التي تصل إلى قلوب الملايين، ليس في مصر وحدها، بل في كافة أنحاء الوطن العربي، وقد ثبت صدق رؤيته عندما أعلن رفض تهجير الأشقاء الفلسطينيين إلى سيناء، معتبراً ذلك -خطاً أحمر- ولم يخل تصريح لسيادته دون التأكيد على أن قوتنا في وحدتنا، وقد تجسدت كلماته أثناء الاحتفال الشعبي العربي بأكمله بانتصار الفريق المصري على أستراليا في مباريات كأس العالم لكرة القدم.

قامت الاحتفالات الشعبية في مصر وكافة أرجاء الوطن العربي ومنه قطاع غزة المحتل، الذي تعتدي عليه إسرائيل في كل ساعة وتسقط نيرانها المتوحشة آلاف الشهداء والمصابين، فقد أعرب أبناء غزة عن فرحتهم وعن فخرهم بانتصار فريقنا.

وفي خضم هذه التحركات التي يشاهدها ويشهد عليها العالم بأسره على أرض الواقع، حذر الرئيس السيسي دولة الكيان من خطورة سياستها العدوانية الشرسة بوهم إخضاع الأمة العربية للأمر الواقع، خاصة فى المناطق المحتلة، منبهاً إلى أن الرفض الشعبي هو الأساس في علاقات العرب بإسرائيل، وكأن الله عز وجل أراد إظهار مصداقية كلامه، بردود الفعل الرائعة تجاه قيام الكابتن حسام حسن برفع العلم الفلسطينى إثر فوز الفريق المصري، فكان لهذا التصرف النبيل وقع القنبلة التي انفجرت في صدور الكيان المحتل والمؤيدين له.

طاش صواب إسرائيل فانطلقت الإدانات التي نمت عن هشاشة دولة الاحتلال، حيث أطاح رفع علم فلسطين بعقلها وانفجرت أصوات إعلامها بتفسيرات لا أنزل الله بها من سلطان، معبرة عن استفزاز العلم لها، أي إن إسرائيل أصيبت بزلزال عنيف هز أرجاءها، بقطعة قماش تحمل رمزاً مبهراً لم تنجح إسرائيل في فرض نسيانه أو عدم الاعتماد على استمرار رسوخه في أعمق أعماق القلب.

كلما امتد واتضح أثر رفع العلم في الدول العربية ومظاهر الفخر والفرح فيها، استعر الغضب الإسرائيلي، وبدلاً من استخلاص العبرة بأن الحقوق الوطنية لا ولن تموت، اعتبرت إسرائيل أن مصر تتآمر عليها، والعالم كله يشهد بهشاشة الكيان المحتل وذعره أمام قطعة قماش، ولكنها تحمل رمزاً نبيلاً وتحذيراً للعدو، بأن الرهان يكون على الشعوب وليس على المدافع والطائرات.

ولا بد من التوقف أمام هذا الحدث الرائع والإشارة إلى مقولة الرئيس السيسي التي يكررها دائماً والتى تثبت الأيام صحتها بدرجة مائة بالمائة، بأن قوتنا في وحدتنا، كما أكد الإجماع العربي برفع العلم الفلسطيني.