انطلاق ملتقى أدب الطفل في قصر ثقافة بنها بالقليوبية

كتب: إلهام الكردوسي

انطلاق ملتقى أدب الطفل في قصر ثقافة بنها بالقليوبية

انطلاق ملتقى أدب الطفل في قصر ثقافة بنها بالقليوبية

شهد قصر ثقافة بنها انطلاق فعاليات ملتقى اليوم الواحد الأدبي تحت عنوان «أدب الطفل المصطلح والمفهوم.. القليوبية نموذجا»، دورة الكاتب الراحل سامي البدوي، والذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن برامج وزارة الثقافة.

بدأت الفعاليات مع الجلسة الافتتاحية، وأدارها الشاعر محمد البيطار رئيس نادي الأدب بقصر ثقافة القناطر الخيرية، وشهدت حضور الدكتور محمد حلمي حامد، رئيس الملتقى، والشاعر محمد عكاشة، أمين الملتقى، والفنان ياسر فريد مدير عام فرع ثقافة القليوبية، ونخبة من الأدباء والنقاد والباحثين المهتمين بأدب الطفل.

أهمية أدب الطفل

وفي كلمته، أوضح الدكتور محمد حلمي حامد أن الملتقى يسلط الضوء على أهمية أدب الطفل باعتباره أداة أساسية لبناء وعي الأجيال وتنمية القيم والمهارات الفكرية والاجتماعية لدى الأطفال، وأكد أنه ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل عملية متكاملة لتشكيل شخصية الإنسان منذ الصغر.

كما تطرق إلى خصوصية الكتابة للأطفال، التي تتطلب الجمع بين بساطة اللغة وعمق المعنى مع مراعاة المراحل العمرية المختلفة، واستعرض دور رواد هذا الفن عالميا وعربيا، وفي مقدمتهم أحمد شوقي وكامل الكيلاني ومحمد الهراوي، إلى جانب إسهامات عدد من مبدعي محافظة القليوبية في أدب الطفل، ومنهم الأديب صبحي شحاتة والروائي محمود أبو عيشة.

واختتم كلمته مؤكدا ضرورة دعم أدب الطفل في مواجهة تحديات العصر الرقمي، من خلال تشجيع النشر المتخصص ودمج هذا الأدب في المناهج الدراسية، وتنمية التفكير النقدي بعيدا عن الوعظ المباشر، ليظل الكتاب رفيقا أساسيا للطفل في رحلة اكتشاف الذات وبناء المستقبل.

من ناحيته، أشار الشاعر محمد عكاشة إلى أن محافظة القليوبية تعد من المحافظات الرائدة في تقديم إبداعات أدب وفنون الطفل، لما تضمه من كتاب وفنانين أثروا الساحة الثقافية في مصر والوطن العربي بأعمال متنوعة شملت القصة والشعر والأغاني والمسرح والاستعراضات الموجهة للأطفال.

وأضاف أن الملتقى يقدم مجموعة من الأبحاث النقدية التي ترصد حركة إصدارات أدب الطفل داخل المحافظة وخارجها، بما يضيف رؤى جديدة للحركة النقدية والثقافية، نظرا لأن أدب الطفل يحمل رسالة تربوية وفنية شديدة الحساسية، خاصة في ظل التحديات المعاصرة التي يفرضها الانتشار الواسع للوسائل الإلكترونية، مؤكدًا أن الطفل يحتاج إلى مبدع يمتلك الوعي والقدرة على تشكيل وجدان الأجيال الجديدة.

وأشار الفنان ياسر فريد أن اختيار أدب الطفل موضوعا لهذا الملتقى يعكس الإيمان العميق بأن بناء الإنسان يبدأ من بناء وعي الطفل، وأن الكلمة الموجهة إليه ليست مجرد وسيلة للتسلية، بل هي أداة للتربية والتنوير وغرس القيم، وتنمية الخيال والإبداع، وصياغة شخصية قادرة على التفكير والحوار والانتماء لوطنها

تكريم مثقفي القليوبية

واختتمت الجلسة بتكريم كل من الكاتب والشاعر أشرف أبو اليزيد، باعتباره أحد أبناء القليوبية المتميزين الذين قدموا إسهامات بارزة للثقافة العربية والمصرية، إلى جانب تكريم رئيس وأمين الملتقى، وكذلك اسم الشاعر والزجال الراحل سامي البدوي.

وينفذ الملتقى من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، ويناقش عددا من المحاور الفكرية والنقدية المرتبطة بمفهوم أدب الطفل وأبعاده ودوره في بناء وعي الأجيال الجديدة.


مواضيع متعلقة