أستاذ طب نفسي: الحوار والأنشطة الذهنية يطيلان عمر الخلايا العصبية

كتب: عمرو هلال

أستاذ طب نفسي: الحوار والأنشطة الذهنية يطيلان عمر الخلايا العصبية

أستاذ طب نفسي: الحوار والأنشطة الذهنية يطيلان عمر الخلايا العصبية

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أهمية تنشيط الذاكرة لدى مرضى الزهايمر من خلال التفاعل المستمر والأنشطة الذهنية، مشيرًا إلى أن الوسائل البسيطة مثل الكلمات المتقاطعة، واسترجاع الذكريات، ومشاهدة الصور والفيديوهات القديمة، تلعب دورًا فعالًا في إبطاء تدهور الحالة.

خلايا المخ تعتمد في بقائها ونشاطها على التواصل والتفاعل

وأوضح «المهدي»، خلال حواره مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج «راحة نفسية»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، أن خلايا المخ تعتمد في بقائها ونشاطها على التواصل والتفاعل، مشبهًا إياها بوصلات تتشابك فيما بينها، حيث يؤدي غياب النشاط الذهني إلى ضمور هذه الوصلات وتباعدها، ما يضعف كفاءة المعالجة العقلية.

استمرار المريض في الحوار والتفكير يساعد على إطالة عمر الخلايا العصبية

وأضاف أن استمرار المريض في الحوار والتفكير والمشاركة في الأنشطة اليومية، غالبًا البسيطة منها، يساعد على إطالة عمر الخلايا العصبية، مؤكدًا ضرورة بقاء المريض وسط أسرته التي يعرفها، مع إشراكه في تفاصيل الحياة اليومية وأخذ رأيه، بما يعزز شعوره بقيمته ومكانته داخل الأسرة.

وأشار إلى أن إهمال المريض أو عزله يسرّع من تدهور حالته، مستشهدًا بالمثل الإنجليزي «Use it or lose it»، الذي يعكس أهمية استخدام القدرات العقلية للحفاظ عليها، لافتًا إلى أن هناك نماذج لأشخاص حافظوا على نشاطهم الذهني في أعمار متقدمة نتيجة الاستمرار في التفكير والعمل الذهني.

وفي السياق ذاته، لفت إلى أن بعض كبار السن يلجؤون إلى تدبر القرآن الكريم والبحث في معانيه وعدّ كلماته كوسيلة لتنشيط الذاكرة، في إشارة إلى قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، لما يحمله ذلك من تحفيز للعقل وربط بين الذاكرة والتأمل.

التعامل مع مرض الزهايمر لا يقتصر على المريض فقط

كما تناول «المهدي» جانبًا آخر لا يقل أهمية، وهو رعاية القائم على المريض، مؤكدًا أن «الراعي نفسه يحتاج إلى رعاية»، نظرًا للضغوط النفسية والاقتصادية التي يتحملها، خاصة إذا اضطر لترك عمله للتفرغ لرعاية المريض، مشيرًا إلى أن بعض الدول توفر دعمًا ماليًا لمن يتولى هذه المهمة، إدراكًا لأهميتها في تخفيف العبء عن المنظومة الصحية.

وأوضح أن توفير بيئة داعمة للراعي، سواء ماديًا أو نفسيًا، ينعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية المقدمة للمريض، مؤكدًا أن التعامل مع مرض الزهايمر لا يقتصر على المريض فقط، بل يشمل منظومة متكاملة من الدعم الأسري والمجتمعي.