سباق الاستراتيجيات
لم يعد فى مقدور أحد تهديد الدولة المصرية.. لأن أحداً لن يستطيع ذلك.
أكد قائد الدولة المصرية من الكيان العسكرى على هذا.
والرسالة وصلت.
تتنقل الدولة المصرية بسرعة فى خطوات واثقة وسريعة.. بمزيد من القدرة على حماية المقدرات.. وبمزيد من الخطوات نحو التنمية والبناء.
افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية.. دلالة على نهضة متكاملة.. بالقدرة واليد الممدودة بالسلام.
تطور التفكير الاستراتيجى على مراحل مختلفة حتى ظهر مصطلح القيادة الاستراتيجية بنظريات المستحدثة.
الخمسون عاماً الماضية.. تسابقت الدول الحديثة الكبرى، فى إدخال التحديثات على المصطلح، ودشنت فيه الدراسات، لتتحول أساليب الدولة فى حماية أمنها القومى من خلال مصطلح الاستراتيجية بأبعاده المختلفة إلى واحد من أهم وأعلى أسرار المؤسسات.
مع تقدم النظريات فى علوم الاستراتيجيات، تباينت إمكانيات الدول فى الوصول إلى تقديرات مثالية وقرارات سريعة فى مواجهة أعلى درجات التهديد.
يستهدف الفكر الاستراتيجى ببساطة قدرة الدولة بتكامل مؤسساتها على تحليل الفرص والتهديدات سواء فى الحرب أو فى السلم.
بعد التحديث استهدف المصطلح إدارة التنمية بطرق مبتكرة فى الاستعانة بكل مصادر المعلومات، لتدخل دوائر التحليل والتأكد قبل إدارتها.. وصولاً لأفضل القرارات.
بعد الحرب العالمية الثانية، بدأ القادة فى الدول الكبرى يدركون إمكانية تطبيق الاستراتيجيات فى بيئة الأعمال المختلفة، لتمكين الدولة من إدارة مواردها فى مواجهة منافسات السياسة والاقتصاد والاجتماع.. الشديدة والمتغيرة.
هنا تحول المفهوم من مجرد استهداف إنزال الهزيمة بالأعداء، لاستخدام آلياته فى إحداث قيمة تنافسية للدولة ورفع كفاءتها ورسم خطط مستقبلية مناسبة فى السياسة وفى الاقتصاد إلى جانب قدرات فائقة فى الدفاع.
فى السبعينات، انفصل مفهوم «القيادة الاستراتيجية» عن مفهوم الإدارة التقليدية ليصبح منظومة شاملة ترتكز على التنبؤ بالمستقبل، وصياغة رؤى شاملة للدول أوسع من مجرد متابعة عملياتها اليومية.
تصارعت أمريكا مع روسيا فترة ما قبل انهيار الاتحاد السوفيتى، وبعد انهياره على ابتكار أفضل أنماط الاستراتيجيات.. إلى أن لحقت دول أخرى.. بأرض المعركة المستمرة للآن.
الاستراتيجيات خطط طويلة الأجل.. توجب عليها الظروف كثيراً من الأحيان «تكتيكات» بقرارات آنية.. وفق المقتضى والظرف.
تختلف الاستراتيجية عن الإدارة الاعتيادية.
ففى حين تعمل الأخيرة بأساليب الإدارة البسيطة، تستهدف الاستراتيجية الدول من الداخل بتكامل مؤسساتها فى نسق تطبيقى واضعة فى الاعتبار الأنواء الخارجية فى إطار الإقليم، والتداعيات على مستوى العالم.
تهدف الإدارة الاستراتيجية استشراف الأحداث قبل وقوعها، وتعمل على تخزين القرارات انتظاراً لما قد يحدث من تغيرات.
تتداول الإدارة الاستراتيجية المعلومات الكاملة بين المؤسسات الصلبة فى بيئة محكمة آمنة.. وعصية على الاختراق.
سباق التطور العالمى.. سباق استراتيجى.