الدكتور مهاب مجاهد يشرح سبب الإحباط بعد مباراة مصر والأرجنتين
الدكتور مهاب مجاهد يشرح سبب الإحباط بعد مباراة مصر والأرجنتين
أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن حالة الإحباط التي شعر بها المصريون عقب مباراة المنتخب الوطني أمام الأرجنتين تعد استجابة نفسية طبيعية، مشددًا على أن الانفعال الذي صاحب اللقاء يعكس حجم الارتباط العاطفي بالمنتخب، بينما يبقى أسلوب التعامل مع هذه المشاعر بعد انتهاء الحدث هو العامل الأهم في تشكيل الوعي الجمعي.
مشاعر طبيعية بعد أداء استثنائي
وأوضح مجاهد، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن الفرحة الكبيرة التي عاشها المصريون أثناء تقدم المنتخب في المباراة كان من الطبيعي أن تتحول إلى حزن وإحباط بعد ضياع الحلم، مؤكدًا أن هذه المشاعر لا تعني وجود مبالغة، بل تعكس تفاعلًا إنسانيًا طبيعيًا مع حدث رياضي استثنائي.
وأضاف أن القضية ليست في الشعور نفسه، وإنما في كيفية استيعابه والتعامل معه بعد انتهاء المباراة، لأن ذلك ينعكس على الحالة النفسية العامة للمجتمع.
اختلاف المرونة النفسية بين الأشخاص
وأشار إلى أن درجة التأثر بالحدث تختلف من شخص لآخر وفقًا لما يتمتع به من مرونة نفسية، إلى جانب ظروفه الحياتية، موضحًا أن بعض الأشخاص كانوا ينتظرون المباراة باعتبارها فرصة للخروج من ضغوط أو أزمات شخصية، وهو ما جعل وقع النتيجة عليهم أكبر.
وأضاف أن الصحة النفسية لا تخضع دائمًا للحسابات التقليدية، إذ قد يؤدي اجتماع أكثر من مصدر للضغوط إلى مضاعفة التأثير النفسي، موضحًا أن تزامن الأزمات الشخصية مع خيبة الأمل في المباراة جعل الشعور بالإحباط أكثر حدة لدى كثيرين.
الإحساس بالظلم يضاعف الإحباط
وأكد أن أكثر الفئات تأثرًا بنتيجة المباراة هم الأشخاص الذين يعانون أصلًا من شعور بالظلم أو عدم الحصول على ما يستحقونه في حياتهم العملية أو الشخصية، موضحًا أن تزامن هذه المشاعر مع ما اعتبروه ظلمًا تعرض له المنتخب أدى إلى تضاعف الإحساس بالألم والإحباط لديهم.