«البحوث الإسلامية»: الرضا بقضاء الله وحسن التوكل سر طمأنينة القلب

كتب: محمد أيمن سالم

«البحوث الإسلامية»: الرضا بقضاء الله وحسن التوكل سر طمأنينة القلب

«البحوث الإسلامية»: الرضا بقضاء الله وحسن التوكل سر طمأنينة القلب

أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أنّ تحقيق الاستقرار النفسي وطمأنينة القلب يبدأ من ترسيخ الإيمان بالله وحسن التوكل عليه، مشيرًا إلى أن الإسلام وضع منهجًا متكاملًا يعين الإنسان على مواجهة الضغوط والأزمات بثبات ويقين، ويمنحه السكينة في مختلف الظروف.

أهمية الرضا بقضاء الله

وأوضح مجمع البحوث الإسلامية أن أول مفاتيح الطمأنينة يتمثل في اليقين بأن الخير حاضر في كل ما يقدره الله تعالى للإنسان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير»، مبينًا أن المؤمن يحصد الخير في السراء بالشكر، وفي الضراء بالصبر، وهو ما يرسخ الرضا ويخفف من آثار المحن، مضيفا أن الرضا بقضاء الله من أعظم أسباب راحة القلب، مستشهدًا بما ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «فإن الخير كله في الرضا»، مؤكدًا أن التسليم لأقدار الله يمنح الإنسان قوة نفسية وقدرة على تجاوز الصعوبات.

نبذ اليأس والقنوط

وأشار المجمع إلى أن الإسلام يدعو إلى نبذ اليأس والقنوط، وحسن الظن بالله تعالى، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، موضحًا أن التفاؤل والثقة في رحمة الله يبعثان الأمل ويبددان مشاعر الإحباط والخوف، لافتًا إلى أن ذكر الله والإكثار من الدعاء من أهم الوسائل التي تساعد على مواجهة الحزن والقلق، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾، مؤكدًا أن المواظبة على الذكر تمنح النفس سكينة وطمأنينة.

وشدد على أهمية الإكثار من الأعمال الصالحة، باعتبارها طريقًا إلى الحياة الطيبة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾، داعيًا إلى التحلي بحسن الظن بالناس والتماس الأعذار لهم، لما لذلك من أثر في نشر المحبة، وتقوية العلاقات الإنسانية، وتحقيق السلام النفسي والمجتمعي.