عادل حمودة: المسيرات غيرت طبيعة الحروب الحديثة.. وداعش استغل التكنولوجيا التجارية

كتب: أحمد العانوسي

عادل حمودة: المسيرات غيرت طبيعة الحروب الحديثة.. وداعش استغل التكنولوجيا التجارية

عادل حمودة: المسيرات غيرت طبيعة الحروب الحديثة.. وداعش استغل التكنولوجيا التجارية

قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة، إن عامي 2016 و2017 شهدا تحولًا لافتًا في طبيعة التهديدات الأمنية، بعدما لجأ تنظيم داعش إلى استخدام طائرات مسيّرة تجارية جرى تعديلها لتصبح وسيلة لتنفيذ هجمات ميدانية.

وأوضح حمودة، خلال تقديم برنامج «واجه الحقيقة» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التنظيم استخدم هذه الطائرات في إلقاء عبوات ناسفة صغيرة على القوات العراقية، مستندًا إلى تقارير صادرة عن التحالف الدولي، وهو ما كشف عن مرحلة جديدة في توظيف التكنولوجيا المدنية داخل الصراعات المسلحة.

الكلفة المنخفضة أبرز نقاط القوة

وأشار إلى أن القيمة العسكرية للطائرات المسيرة لا ترتبط فقط بحجم القوة النارية التي تمتلكها، وإنما بقدرتها على تنفيذ المهام بكلفة أقل مع تقليل الخسائر البشرية، وهو ما جعلها خيارًا مفضلًا لدى العديد من الجيوش حول العالم.

وأضاف أن الولايات المتحدة اعتمدت بشكل واسع على هذا النوع من الطائرات منذ عام 2001، ونفذت عبرها مئات العمليات العسكرية، بما أتاح تنفيذ المهام دون تعريض الطيارين للمخاطر المباشرة.

التكنولوجيا المدنية غيّرت قواعد المواجهة

وأوضح حمودة أن العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين شهد طفرة كبيرة في انتشار الطائرات المسيرة، بعدما أصبحت متاحة للبيع في الأسواق التجارية، ولم تعد حكرًا على المؤسسات العسكرية.

ولفت إلى أن توافرها في المتاجر الأوروبية والأمريكية إلى جانب تنوع أحجامها وإمكاناتها وانخفاض أسعارها، ساهم في اتساع نطاق استخدامها سواء للأغراض المدنية أو في ساحات القتال.

تقنيات متطورة رفعت كفاءة المسيّرات

وأكد أن التطور التقني لعب دورًا رئيسيًا في تعزيز قدرات الطائرات المسيرة، من خلال تزويدها بأنظمة تحديد المواقع «GPS» والكاميرات الرقمية عالية الدقة وبطاريات الليثيوم ذات الكفاءة المرتفعة، وهو ما منحها مدى أكبر ودقة أعلى في تنفيذ المهام.