اتفاقية «TIR» تدخل مرحلة التنفيذ.. خطوة لتعزيز مكانة مصر اللوجستية عالميا

كتب: محمد متولي

اتفاقية «TIR» تدخل مرحلة التنفيذ.. خطوة لتعزيز مكانة مصر اللوجستية عالميا

اتفاقية «TIR» تدخل مرحلة التنفيذ.. خطوة لتعزيز مكانة مصر اللوجستية عالميا

أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن بدء التطبيق الفعلي لاتفاقية التير (TIR) يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير منظومة النقل واللوجستيات في مصر، وتعزيز قدرة الدولة على تسهيل حركة التجارة وربطها بشبكات النقل العالمية.

وبحسب بيان صادر عن الاتحاد العام للغرف التجارية، فقد جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة توقيع اتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، والتي تمهد لتفعيل الاتفاقية على أرض الواقع، في إطار توجه الدولة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي إقليمي ودولي.

اتفاقية التير تعزز التجارة والنقل متعدد الوسائط

أوضح رئيس الأكاديمية العربية، خلال اجتماع أخير له مع الاتحاد العام العام للغرف التجارية، أن تطبيق اتفاقية التير لا يقتصر على تسهيل الإجراءات الجمركية، بل يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، وتقليل زمن انتقال البضائع، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء بعد سنوات من التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، بهدف بناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة.

دور الأكاديمية العربية في دعم الاتفاقية

أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار أن كلية النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية كانت من أوائل الجهات التي دعمت انضمام مصر إلى اتفاقية التير، من خلال إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بآثار الانضمام وآليات التنفيذ، وتقديمها إلى الجهات الحكومية المختصة للمساهمة في دعم عملية اتخاذ القرار.

وأضاف أن الدور الأكاديمي لم يقتصر على إعداد الدراسات، بل امتد إلى بناء الكوادر البشرية القادرة على تنفيذ الاتفاقية وفق أفضل الممارسات الدولية.

الاجتماع الاخير للغرف التجارية

تأهيل السائقين وفق المعايير الدولية

لفت رئيس الأكاديمية إلى أن كلية النقل الدولي واللوجستيات تنفذ، منذ أكثر من 12 عامًا، برنامج التأهيل المهني الإلزامي للسائقين المحترفين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل البري، باعتبارها الجهة المعتمدة في مصر لتقديم هذا البرنامج.

وأوضح أن البرنامج يهدف إلى إعداد السائقين وفق المعايير العالمية في السلامة المهنية وكفاءة التشغيل، بما يواكب متطلبات النقل الدولي ويعزز قدرة السائق المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية.

مشروع أوروبي جديد لتطوير الكوادر المصرية

كشف الدكتور إسماعيل عبد الغفار عن حصول كلية النقل الدولي واللوجستيات على مشروع جديد ممول من الاتحاد الأوروبي لتأهيل السائقين المهرة وفق المعايير الأوروبية، على أن يبدأ تنفيذه اعتبارًا من الشهر المقبل.

وأوضح أن المشروع يستهدف رفع كفاءة السائقين المصريين وتأهيلهم للعمل داخل السوق المحلية والدولية، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للنقل البري والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والجهات الوطنية المعنية.

ثلاث مراحل دعمت جاهزية قطاع النقل

أشار رئيس الأكاديمية إلى أن مساهمة الكلية مرت بثلاث مراحل رئيسية، بدأت بإعداد الدراسات الداعمة لانضمام مصر إلى اتفاقية التير، ثم تأهيل الكوادر البشرية وفق المعايير الدولية، وصولًا إلى تنفيذ مشروعات تدريبية دولية تستهدف تعزيز جاهزية قطاع النقل البري المصري.

وأكد أن هذا النموذج يعكس الدور الحقيقي للمؤسسات الأكاديمية في دعم خطط التنمية، من خلال إنتاج المعرفة، وبناء القدرات، والمشاركة في التطبيق العملي للمشروعات الوطنية.

تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي

واختتم الدكتور إسماعيل عبد الغفار كلمته بالتأكيد على أن نجاح اتفاقية التير يعتمد على تكامل التشريعات، وكفاءة المؤسسات، وتأهيل العنصر البشري، مشددًا على استمرار التزام الأكاديمية العربية بدعم جهود الدولة من خلال خبراتها العلمية وشراكاتها الدولية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات.