لماذا لا يكفي «سكرين شوت» الرسائل لإثبات الجريمة أمام المحكمة؟.. خبير يوضح

كتب: محمد عيسى

لماذا لا يكفي «سكرين شوت» الرسائل لإثبات الجريمة أمام المحكمة؟.. خبير يوضح

لماذا لا يكفي «سكرين شوت» الرسائل لإثبات الجريمة أمام المحكمة؟.. خبير يوضح

مع تزايد الجرائم الإلكترونية عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، أصبح التعامل مع الأدلة الرقمية من أهم التحديات أمام ضحايا التهديد والابتزاز والسب والقذف الإلكتروني، خاصة مع اعتقاد البعض أن تصوير الرسائل عبر الهاتف «سكرين شوت» يكفي وحده لإثبات الواقعة أمام المحكمة.

صورة الشاشة ليس لها حجية كاملة

من جهته، قال الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي، إن صورة الشاشة لا تكون لها حجية كاملة أمام القضاء في كثير من الأحيان، موضحًا أن السبب يرجع إلى سهولة تعديلها أو التلاعب بها، لذلك تحتاج الجهات المختصة إلى الدليل الأصلي أو ما يثبت مصدره بطريقة فنية وقانونية.

وأضاف أستاذ القانون الجنائي لـ«الوطن»، أنه يتعين على المجني عليه أن يحافظ على أي مؤشرات تساعد جهات التحقيق في الوصول إلى مرتكب الواقعة، مثل توقيت الرسائل، والحساب المستخدم، ورابط الصفحة أو البيانات المرتبطة بالحساب، مؤكدًا أن هذه التفاصيل تمثل «خيط البداية» أمام جهات الفحص الفني.

وأوضح أستاذ القانون الجنائي، أن تسجيل الشاشة أو عرض المحادثة بشكل متسلسل قد يساعد في توضيح الواقعة، خاصة عند إظهار بيانات الحساب والرابط التعريفي للصفحة، حيث تستطيع الجهات الفنية استخدام تلك البيانات للوصول إلى المعلومات اللازمة للتحقيق.

صعوبة تحديد مرتكب الجريمة

وأشار «سعداوي» إلى أن حذف الرسائل لا يعني دائمًا استحالة الوصول إليها، لكن الأمر يرتبط بوجود بيانات يمكن البناء عليها، لافتًا إلى أن غياب أي دليل أو معلومات مساعدة قد يؤدي إلى صعوبة تحديد مرتكب الجريمة.

وشدد «سعداوي» على أن سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية، والحفاظ على الأدلة الرقمية، والاستعانة بمحامٍ لديه خبرة في التعامل مع الجرائم الإلكترونية، عوامل أساسية لحماية حقوق الضحايا، مؤكدًا أن صاحب الحساب أو رقم الهاتف ليس بالضرورة هو مرتكب الجريمة، وأن التحقيقات الفنية هي التي تحدد المستخدم الحقيقي.


مواضيع متعلقة