في عيد التأسيس 73.. إذاعة صوت العرب تحتفل كصوت عالمي للحرية والاستقلال
في عيد التأسيس 73.. إذاعة صوت العرب تحتفل كصوت عالمي للحرية والاستقلال
في أجواء مفعمة بالعروبة واستعادة الأمجاد القومية، احتفلت الهيئة الوطنية للإعلام بالذكرى الثالثة والسبعين لانطلاق شبكة صوت العرب الإذاعية العريقة، وقد اكتسبت الاحتفالية هذا العام رمزية استثنائية؛ إذ تزامنت مع احتفالات الشعب الجزائري الشقيق بالذكرى الرابعة والستين لاستقلاله، وهو الدعم التاريخي الذي أصَّلت له إذاعة صوت العرب منذ نشأتها كمنبر حر ساند حركات التحرر العربي.
الدور التاريخي لإذاعة صوت العرب
وأعرب السفير محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى مصر، عن بالغ سعادته بالمشاركة في هذه الذكرى، مثمنًا بأرقى العبارات العلاقات الأخوية الراسخة بين مصر والجزائر، ومسلطًا الضوء على الدور المحوري غير القابل للنسيان الذي لعبته صوت العرب كجسر وثق الروابط الوجدانية والسياسية بين الشعوب العربية في أوقات الأزمات والتحولات الكبرى.
وعلى هامش هذا الحدث البارز، أزيح الستار عن اللوحة التذكارية الرسمية التي تخلد أسماء رؤساء شبكة صوت العرب المتعاقبين، تكريمًا لمسيرتهم الإذاعية التي شكلت وجدان الأمة, وخلال الاحتفالية ألقى القائمون على الحدث وضيوف الشرف كلمات أكدت على الدور القومي الذي تقوم به الإذاعة، فقد أشاد مجدي لاشين، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، بالدور التاريخي الممتد للشبكة وبجهود العاملين بها خلف الميكروفون.
وأكد لاشين على الدعم الكامل والتوجيه المستمر من الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، لتطوير أداء صوت العرب وأدواتها التكنولوجية، بما يضمن الحفاظ على إرثها الإعلامي العريق وصونه للأجيال القادمة، كما أكد الإذاعي عبد الرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، في كلمته أن إذاعة صوت العرب تظل على مدار 73 عامًا، منذ انطلاقها في 4 يوليو 1953، هي صوت الأمة العربية وضميرها النابض، ومنبرًا دافع بحق عن قضايا التحرر والتضامن. مضيفًا أن الاحتفال ليس فقط بذكرى انطلاق إذاعة، ولكن بمسيرة رواد حملوا الميكروفون سلاحًا للكلمة، وعلى رأسهم الراحل الكبير أحمد سعيد، الذي جعل من صوت العرب صوتًا مسموعًا في كل بيت عربي.
دعم فكرة القومية العربية
من جانبهم، استعاد رؤساء الشبكة السابقون أطراف الحديث حول ذكرياتهم المهنية ومحطاتهم الملهمة مع الشبكة، مشيدين برسالتها الوطنية الباقية، ومستحضرين أبرز المحطات التاريخية والتغطيات القومية والتحررية التي قادتها الإذاعة عبر عقود. ويُذكر أن إذاعة صوت العرب تأسست في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1953، لتكون الذراع الإعلامية الأقوى لدعم فكرة القومية العربية ومساندة الشعوب الثائرة ضد الاستعمار، لا سيما الثورة الجزائرية التي كانت الإذاعة صوتها الشرعي من قلب القاهرة.
واليوم، ورغم تغير خريطة الإعلام العالمي، لا تزال إذاعة صوت العرب متمسكة بدورها الأصيل في توحيد الكلمة العربية، مجسدةً المعنى الحقيقي للإعلام الوطني المسؤول، وقد شهد الاحتفال حضورًا استثنائيًا جمع بين الدبلوماسية العربية، ورواد العمل الإذاعي والتلفزيوني وأبناء الرموز الراحلين من قيادات صوت العرب.