مطاردة مارادونا ومعادلة كافو.. ميسي على أعتاب إنجاز تاريخي أمام إنجلترا في كأس العالم
مطاردة مارادونا ومعادلة كافو.. ميسي على أعتاب إنجاز تاريخي أمام إنجلترا في كأس العالم
كتب - إبراهيم نظمي
على الرغم من مسيرته الأسطورية الحافلة بكل الألقاب الممكنة في عالم الساحرة المستديرة، يقف البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي البالغ من العمر 39 عاماً أمام تحدي فريد لم يسبق له خوضه طوال مسيرته الدولية.
ويستعد لمواجهة المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه مساء الأربعاء على أرضية ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا ضمن نصف نهائي كأس العالم 2026.
ويسعى النجم المتوج بثماني كرات ذهبية وبطل العالم في قطر 2022 إلى قيادة منتخب بلاده لبلوغ المشهد الختامي للمرة الثالثة في مسيرته المونديالية الاستثنائية، مواصلاً مطاردة أرقام قياسية تاريخية مسجلة باسم الأسطورتين دييجو مارادونا والبرازيلي كافو.
وتأتي هذه المواجهة المرتقبة بعد أن سجل قائد راقصي التانجو انتصاره رقم 200 بقميص بلاده خلال مرحلة المجموعات أمام الجزائر، ليتطلع الآن للوصول إلى النهائي الرابع له في سادس مشاركة مونديالية.
وهو طموح يعيد إلى الأذهان بدايته الدولية الدراماتيكية قبل نحو عقدين من الزمن وتحديداً في أغسطس عام 2004 عندما طرد بعد تسعين ثانية فقط من دخوله كبديل أمام المجر، في مفارقة عجيبة لم تمنعه من تسلق قمة المجد الكروي لاحقاً والتحضير لقيادة هجوم التانجو في موقعة أتلانتا التي تشهد صراعاً حاداً يمتد لأبعاد سياسية وجماهيرية مع الإنجليز.
مطاردة رقم الأسطورة مارادونا
ويرغب ميسي في تكرار التأثير الأسطوري لمواطنه دييجو مارادونا الذي أقصى الإنجليز في ربع نهائي مونديال 1986 بهدفيه التاريخيين «يد الله» و«هدف القرن»، متسلحاً بأرقامه التهديفية المرعبة حيث يتصدر ترتيب الهدافين برصيد 21 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية متقدماً بفارق هدف وحيد عن غريمه الفرنسي كيليان مبابي.
وذلك رغم صيامه عن التهديف في مواجهة سويسرا الأخيرة التي تكفل بحسمها زملاؤه لاوتارو وألفاريز بعد سلسلة من التسجيل المتتالي امتدت لتسع مباريات قبل ربع النهائي.
معادلة رقم كافو
وفي حال نجاح رفاق ميسي في تخطي عقبة «الأسود الثلاثة»، ستصبح الأرجنتين على بعد خطوة واحدة من الحفاظ على لقبها كأول منتخب يفعل ذلك منذ برازيل 1962، كما سيعادل ميسي الإنجاز التاريخي للظهير البرازيلي كافو بخوض ثلاثة نهائيات كبرى متتالية متفوقاً على مارادونا الذي خاض نهائيين متتاليين فقط.
وهو ما جعل ميسي يعلق بواقعية مشدداً على ضرورة الاستمتاع بهذه اللحظات الاستثنائية التي قد لا تتكرر مجدداً في عالم كرة القدم.