أستاذ مناخ: الانبعاثات الكربونية وراء تصاعد الكوارث الطبيعية عالميا
أستاذ مناخ: الانبعاثات الكربونية وراء تصاعد الكوارث الطبيعية عالميا
قال الدكتور علي قطب أستاذ المناخ، إن العالم يشهد خلال الفترة الحالية تصاعدًا ملحوظًا في الظواهر الطبيعية العنيفة، موضحًا أن ذلك يرتبط بشكل كبير بالتوسع الصناعي واستخدام الوقود الأحفوري وما يصاحبه من انبعاثات تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
وأضاف قطب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ارتفاع حرارة سطح الأرض يؤدي إلى تكوين منخفضات جوية عميقة في المناطق المدارية، تتحول بدورها إلى أعاصير شديدة القوة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الأعاصير تصاحبها رياح قد تصل إلى سرعات مدمرة وكميات أمطار ضخمة تتسبب في فيضانات واسعة.
موجات الحر والحرائق تضرب أوروبا
وأوضح أستاذ المناخ أن أوروبا تشهد ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة بسبب ما يعرف بـ «القبة الحرارية»، التي تؤدي إلى حبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، مشيرًا إلى تأثر دول مثل إسبانيا وفرنسا وجنوب ألمانيا وإيطاليا بموجات حر تتجاوز 40 درجة مئوية.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة مع فترات الجفاف يؤدي إلى اندلاع حرائق واسعة في الغابات، فضلًا عن زيادة حالات الإجهاد الحراري والوفيات الناتجة عن موجات الحر الشديدة، مؤكدًا أن الحد من هذه الكوارث يتطلب خفض الانبعاثات الكربونية والتوسع في المساحات الخضراء.
ثقب الأوزون ليس السبب الرئيسي للأزمة الحالية
وأكد الدكتور علي قطب أن أزمة التغير المناخي الحالية لا ترتبط بشكل مباشر بما يُعرف بثقب الأوزون، موضحًا أن طبقة الأوزون تعد مؤشرًا على التلوث البيئي، وأن ارتفاع معدلات التلوث يؤدي إلى تأثيرات سلبية على درجات الحرارة وصحة الإنسان.
وشدد على ضرورة تقليل الانبعاثات الكربونية عالميًا، وليس في دولة بعينها، إلى جانب التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، لافتًا إلى أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري واستخدامات التكنولوجيا الحديثة في الحروب قد يؤدي إلى استمرار التغيرات المناخية العنيفة.