لغز عمره 30 عاما داخل مياه الشرب.. العلماء يكتشفون مادة غامضة لم تكن معروفة من قبل
لغز عمره 30 عاما داخل مياه الشرب.. العلماء يكتشفون مادة غامضة لم تكن معروفة من قبل
في الساعات الماضية توصل فريق من الباحثين إلى حل لغز حيّر العلماء لعقود، بعدما نجح في تحديد مركب كيميائي مجهول ظل موجودا في بعض أنظمة مياه الشرب دون معرفة هويته، رغم رصد آثاره منذ أكثر من 30 عاما.
وكشفت الدراسة، المنشورة في دورية Science، أن المادة الغامضة هي مركب يسمى أنيون الكلورونيتراميد، ويتكون أثناء استخدام الكلورامين في تعقيم مياه الشرب، وهي مادة تعتمد عليها العديد من محطات المياه، خاصة في الولايات المتحدة، باعتبارها بديلا للكلور التقليدي.
لغز عمره 30 عاما داخل مياه الشرب
وكان العلماء يلاحظون منذ سنوات اختفاء نسبة من النيتروجين أثناء عملية معالجة المياه، دون تفسير واضح لمصيرها، إلى أن تمكن الباحثون أخيرا من تصنيع المركب وعزله وتحليله باستخدام تقنيات متقدمة، ما كشف عن تركيبه الكيميائي لأول مرة.
وأظهرت الاختبارات وجود المركب في عدد من أنظمة مياه الشرب بتركيزات وصلت إلى 100 ميكروجرام لكل لتر في بعض العينات، بينما جاءت معظم النتائج أقل من الحدود التنظيمية المعتمدة لنواتج التطهير الثانوية.
لا توجد حتى الآن أدلة
ورغم هذا الاكتشاف، أكد الباحثون أنه لا توجد حتى الآن أدلة تشير إلى أن المركب يشكل خطرا على صحة الإنسان، إذ لم تُجر بعد دراسات سمية مباشرة عليه، بينما تشير النماذج الأولية إلى أنه قد يكون منخفض السمية.
من جهته، أوضح أوليفر جونز، أستاذ الكيمياء في معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا، أن المركب ليس جديدا من حيث الوجود، بل جديد من حيث التعرف على هويته، مؤكدا أن السؤال الأهم الآن هو مدى تأثيره الصحي عند المستويات الموجودة في مياه الشرب، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت على تحليل 40 عينة فقط، وهو عدد لا يمثل جميع مصادر مياه الشرب، إلا أن تحديد هوية هذا المركب يعد خطوة علمية مهمة لفهم نواتج تعقيم المياه وتقييم سلامتها بشكل أدق في المستقبل.