مصرية تحصل على أرفع تكريم دولي لطب القلب النووي.. لماذا اختارت أمريكا ابنة «قصر العيني»؟
مصرية تحصل على أرفع تكريم دولي لطب القلب النووي.. لماذا اختارت أمريكا ابنة «قصر العيني»؟
- الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح
- الدكتورة عالية عبدالفتاح
- عالية عبد الفتاح
- عالية عبدالفتاح
- الطب النووي
- طب القلب النووي
- الميدالية الذهبية للتأثير العالمي في طب القلب النو
- التأثير العالمي في طب القلب النووي
في إنجاز علمي وتاريخي جديد يضاف إلى سجلات الطب المصري، اختارت الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي «ASNC» الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح، أستاذة الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني ورئيسة قسم الحالات الحرجة السابقة، للفوز بالميدالية الذهبية للتأثير العالمي في طب القلب النووي لعام 2026.
ويعد هذا الوسام الرفيع واحداً من أرفع الأوسمة العلمية الدولية في هذا التخصص الدقيق، ومن المقرر أن تتسلم الدكتورة جائزتها المرموقة خلال فعاليات المؤتمر السنوي الـ31 للجمعية، والذي تستضيفه مدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة الأمريكية في شهر سبتمبر المقبل.
عالية عبدالفتاح تكشف تفاصيل الجائزة العالمية
وفي حديثها عن أهمية هذا التخصص، أوضحت الدكتورة عالية عبد الفتاح أن طب القلب النووي يمثل علمًا وتقنية متطورة للغاية تُستخدم في التشخيص الدقيق والمبكر لأمراض القلب على مدار العقود الثلاثة الماضية، لا سيما في الكشف عن أمراض الدورة التاجية وقصور الشرايين، وتعتمد هذه التقنية على تقييم تروية عضلة القلب لمعرفة مدى تدفق الدم إلى كل خلية وتحديد الشريان المصاب بدقة متناهية، وتصنيف درجة القصور بدقة من البسيط إلى الشديد جدًا، ما يمنح الأطباء تقييمًا تصويريًا حاسمًا لا غنى عنه لوضع الخطط العلاجية المناسبة.

وعن مسيرتها في نقل هذه التكنولوجيا وتوطينها بمصر، أشارت الدكتورة عالية في تصريحات تليفزونية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على الفضائية الأولى، إلى أنها عقب حصولها على الدكتوراه، سافرت إلى الولايات المتحدة لتلقي التدريب العملي المكثف في طب القلب النووي نظرًا لندرة المعلومات حوله في مصر آنذاك، وبفضل جهودها المشتركة مع زملائها، نجحت في نقل هذه الخبرة وتأسيس معمل للطب النووي بجامعة القاهرة، وجاء التميز الحقيقي من خلال دمج هذا العلم بتخصصها كأستاذة لطب الحالات الحرجة؛ حيث انحرفت عن النمط السائد في استخدام الأجهزة للمرضى المستقرين بمعامل الأشعة الخارجية، لتوظفها مباشرة داخل الرعاية المركزة لخدمة الحالات الحرجة والطارئة كمرضى الأزمات القلبية الحادة.

استحداث استخدامات الطب النووي في مصر
ولم يقف طموح الدكتورة عالية عند هذا الحد، بل قادت ابتكارات علمية أبهرت الأوساط الطبية العالمية؛ إذ طوعت هذه التقنية لتصوير وتقييم المرضى الخاضعين للأجهزة الحديثة الداعمة لعضلة القلب داخل غرف العناية المركزة، كما سجلت سبقًا علميُا فريدًا بتطبيق المسح الذري على المصابين بالتسمم جراء «حبة الغلة» القاتلة، لتوثيق وتصوير تأثيرها الفتاك على وظائف القلب في محاولة لإنقاذ الأرواح، ما مثّل فتحًا علميًا جديدًا ونقلًا غير مسبوق لتقنيات الطب النووي من العيادات التقليدية إلى خطوط الدفاع الأولى لطب الحالات الحرجة، ليتوج هذا العطاء الاستثنائي باعتراف دولي مستحق.
الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح من رواد طب القلب النووي على المستوى الدولي، شاركت عضوًا مؤسسًا في الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي عام 1993، وكانت أول من أدخل تطبيقات هذا التخصص إلى مجال طب الحالات الحرجة عالميًا، كما أسست وحدة المسح الذري لعضلة القلب بقسم الحالات الحرجة في قصر العيني، وقادت من خلالها العديد من الدراسات والأبحاث السريرية الرائدة التي أسهمت في تطوير وسائل التشخيص والعلاج لمرضى الحالات الحرجة، وأصبحت مرجعًا علميًا في هذا المجال.
وأسهمت الدكتورة عالية في إعداد وتأهيل أجيال من الأطباء والباحثين الذين يواصلون مسيرة التميز داخل مصر وخارجها، بما يعكس الدور التاريخي الرائد لكلية طب قصر العيني، التي تمثل إحدى أعرق المدارس الطبية في المنطقة، وتواصل منذ أكثر من قرنين إسهاماتها المتميزة في التعليم الطبي والبحث العلمي وخدمة المرضى.