«مرصد الذهب»: بيانات المنتجين الأمريكية تدفع الذهب للصعود عالميا وتقلص خسائر السوق
«مرصد الذهب»: بيانات المنتجين الأمريكية تدفع الذهب للصعود عالميا وتقلص خسائر السوق
- أسعار الذهب العالمية
- الأوقية الذهبية
- البورصة العالمية للذهب
- أسعار الفائدة
- الدولار الأمريكي
- النفط وتأثيره على الذهب
- أسعار الذهب عالميًا
- أسعار الذهب
- أسعار الذهب اليوم
- سعر الأوقية اليوم
كتبت: ريم رفيق
ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية، بنحو 55 دولارًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما افتتحت عند 4002 دولار، ولامست 4096 دولارًا، ثم أغلقت عند 4057 دولارًا، مدعومة بصدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق بحسب تقرير «مرصد الذهب».
وأشار فاروق إلى أن بيانات أسعار المنتجين الصادرة اليوم أضافت مؤشرًا جديدًا على تراجع ضغوط التضخم في الولايات المتحدة، بعد يوم واحد من بيانات أسعار المستهلكين، وهو ما قلص مخاوف الأسواق من اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
تراجع التضخم الأمريكي يدعم مكاسب الذهب عالميًا

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تراجع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال يونيو، بعد ارتفاعه بنسبة 0.6% في مايو و1.1% في أبريل، بينما بلغ معدل ارتفاعه السنوي 5.5%.
وجاء التراجع الشهري مدفوعًا بانخفاض أسعار السلع النهائية بنسبة 1.4%، وهو أكبر تراجع منذ يوليو 2022، مع هبوط أسعار الطاقة بنسبة 6.4% وأسعار البنزين بنسبة 12%، في حين ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 0.2%.
واستقر التضخم الأساسي، المستبعد منه الغذاء والطاقة، دون تغير على أساس شهري، بينما تباطأ إلى 2.6% على أساس سنوي، وهو ما كان له أثر واضح في تراجع الدولار وتقليص رهانات رفع الفائدة ودفع الذهب إلى تسجيل مكاسب تجاوزت 2% خلال تعاملات الثلاثاء.
وأوضح فاروق أن صعود الذهب عقب بيانات المنتجين يرجع إلى أن انخفاض التضخم يخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، ويحد من جاذبية الدولار وعوائد سندات الخزانة، وهو ما يدعم الأصول التي لا تدر عائدًا، وفي مقدمتها الذهب.
وأشار إلى أن المتعاملين تراجعوا عقب بيانات التضخم عن رهانات رفع الفائدة خلال اجتماع يوليو، بينما أصبحت قرارات الاجتماعات المقبلة أكثر ارتباطًا باستمرار تحسن البيانات، لا سيما مؤشرات سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي ونفقات الاستهلاك الشخصي.
سياسة الفيدرالي وتقلبات الأسواق تضغط على توقعات الذهب
وفي المقابل، حافظ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش خلال شهادته نصف السنوية أمام الكونجرس على نبرة حذرة، مؤكدًا أن لجنة السوق المفتوحة لا تتسامح مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وأن استعادة استقرار الأسعار تظل أولوية البنك المركزي.
وأوضح وورش أن الاحتياطي الفيدرالي قرر خلال اجتماعه في يونيو تثبيت نطاق سعر الفائدة بين 3.5% و3.75%، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال ينمو بوتيرة قوية، وأن سوق العمل تبدو مستقرة، مع بقاء التضخم مرتفعًا عن المستوى المستهدف البالغ 2%.
وقال فاروق إن تصريحات وورش تعني أن بيانات التضخم الأخيرة منحت الذهب دعمًا قصير الأجل، لكنها لم تحسم مسار السياسة النقدية بالكامل، إذ سيحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من القراءات التي تؤكد استمرار تراجع التضخم قبل تغيير موقفه بصورة واضحة.
وأضاف أن صعود النفط بفعل التوترات الجيوسياسية قد يحد من مكاسب الذهب، لأن ارتفاع تكلفة الطاقة يمكن أن يدفع التضخم إلى الصعود مجددًا، ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو استئناف رفعها.
وأشار فاروق إلى أن الصورة الاستثمارية العالمية للذهب لا تزال متباينة، إذ كشف تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي عن خروج نحو 15 مليار يوان، بما يعادل 2.2 مليار دولار، من صناديق الذهب المتداولة في الصين خلال يونيو، في أكبر تدفقات شهرية خارجة مسجلة، مع انخفاض حيازاتها بنحو 17 طنًا إلى 277 طنًا.
الطلب الاستثماري يدعم الذهب رغم تقلبات الأسواق

وعلى الرغم من ضعف يونيو، سجلت صناديق الذهب الصينية تدفقات داخلة بنحو 40 مليار يوان، تعادل 5.6 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام، لتسجل ثاني أقوى تدفقات نصف سنوية في تاريخها، مع زيادة صافية في الحيازات بلغت 29 طنًا.
وأوضح مجلس الذهب العالمي أن استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، وتواصل مشتريات بنك الشعب الصيني للذهب، وتزايد مشاركة المستثمرين من المؤسسات، عوامل حافظت على الطلب الاستثماري خلال النصف الأول، رغم تراجع الأسعار وتحول بعض المستثمرين نحو أسواق الأسهم خلال يونيو.
وأكد فاروق أن هذه البيانات تعكس استمرار الدعم للذهب على المدى المتوسط والطويل، لكنها لا تلغي احتمالات التقلب على المدى القصير، خاصة مع تغير توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار والعوائد وأسعار النفط.
واختتم بأن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل شديدة الحساسية للبيانات الأمريكية، لا سيما مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة وبيانات سوق العمل ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وأي تطورات جديدة في أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.