القومي لحقوق الإنسان: تقييم قانون فصل متعاطي المخدرات بعد 4 سنوات من تطبيقه
القومي لحقوق الإنسان: تقييم قانون فصل متعاطي المخدرات بعد 4 سنوات من تطبيقه
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مرور أكثر من أربع سنوات على تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، يفرض ضرورة إجراء تقييم موضوعي لآثاره التشريعية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في تطوير السياسات العامة وتحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات.
جاء ذلك خلال افتتاحه جلسة الخبراء التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تحت عنوان «تقييم الأثر التشريعي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي لتطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها»، بمشاركة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الجهات القضائية والحكومية، وخبراء قانونيين وطبيين، وممثلين عن النقابات وأصحاب الأعمال.
الضمانات الإجرائية وآليات الفحص
وأوضح رئيس المجلس أن الهدف من الجلسة ليس إعادة مناقشة فلسفة القانون، وإنما تقييم تطبيقه على أرض الواقع، والوقوف على مدى نجاحه في تحقيق أهدافه، وما إذا كانت الممارسة العملية قد كشفت عن الحاجة إلى تطوير بعض النصوص أو الإجراءات، خاصة فيما يتعلق بالضمانات الإجرائية، وآليات الفحص والتظلم، والتوازن بين إنفاذ القانون وسياسات الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
وأشار إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان تلقى خلال الفترة الماضية عددًا من الشكاوى المتعلقة بتطبيق القانون، موضحًا أن دور المجلس لا يقتصر على تلقي الشكاوى، وإنما يمتد إلى تحليلها واستخلاص المؤشرات التي قد تكشف عن تحديات في التطبيق أو الحاجة إلى مراجعات تشريعية أو تنفيذية.
نجاح التشريع يقاس من خلال التطبيق العادل
وأكد أن المجلس يعتمد في تقييمه على الأدلة والبيانات والخبرة العملية، من خلال جلسات استماع تضم جميع الأطراف المعنية، تمهيدًا لإعداد ورقة سياسات تتضمن توصيات عملية تُعرض على البرلمان والحكومة والرأي العام، بما يسهم في تطوير التشريعات وتحسين جودة السياسات العامة.
وشدد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن نجاح أي تشريع لا يقاس فقط بسلامة أهدافه، وإنما بقدرته على تحقيقها من خلال تطبيق عادل ومتوازن، يحافظ على سلامة المجتمع ويحترم في الوقت نفسه الضمانات الدستورية والحقوق الأساسية للمواطنين، مؤكدًا أن الوصول إلى هذا التوازن يمثل جوهر دولة القانون وسيادة الدستور.