سر الشريط الأحمر على باب الطائرة.. السبب قد يفاجئك
سر الشريط الأحمر على باب الطائرة.. السبب قد يفاجئك
يصعد ملايين المسافرين إلى الطائرات يومياً، ويعبرون أبوابها دون الالتفات إلى شريط أحمر صغير على نافذة الباب؛ إذ قد يبدو مجرد جزء من التصميم الداخلي، لكنه في الواقع يحمل رسالة تحذيرية بالغة الأهمية، تمنع وقوع إصابات خطيرة أثناء عمليات الإنقاذ أو الإخلاء في حالات الطوارئ.
ما هي وضعية «تسليح الباب» وكيف يحمي الشريط طاقم الإنقاذ؟
ويمثل هذا الشريط أحد التفاصيل الدقيقة في منظومة السلامة الجوية، إذ يُستخدم لإبلاغ طاقم الإنقاذ والعاملين خارج الطائرة بأن الباب لا يزال في وضعية خاصة تُعرف في عالم الطيران باسم «تسليح الباب»؛ ما يعني أن فتحه في هذه اللحظة قد يؤدي إلى انطلاق منزلق الطوارئ تلقائياً وبقوة كبيرة.
إشارة تحذير لا يلاحظها الركاب
قبل إقلاع الطائرة، يجهز أفراد طاقم الضيافة مخارج الطوارئ عبر ربط الأبواب بمنزلقات الإخلاء القابلة للنفخ، لتصبح جاهزة للعمل فور فتح الباب إذا استدعت الظروف ذلك، وفقا لـ «ديلي ميل».
وخلال هذه المرحلة، يوضع الشريط الأحمر ليكون علامة بصرية واضحة تؤكد أن الباب «مسلح»، أي أن نظام الإخلاء لا يزال متصلًا به، لذلك، فإن أي محاولة لفتح الباب من الخارج قبل إلغاء هذه الوضعية قد تؤدي إلى اندفاع منزلق الطوارئ بسرعة كبيرة، وهو ما قد يعرض رجال الإنقاذ أو العاملين على الأرض للإصابة.
منزلق ينفتح خلال ثوانٍ
تعتمد منزلقات الإخلاء على أنظمة هندسية دقيقة صُممت لتوفير أسرع وسيلة لخروج الركاب عند وقوع الحوادث. فعند فتح الباب وهو في وضعية التسليح، يعمل نظام النفخ تلقائيًا، لتتمدد المنزلقات خلال ثوانٍ بواسطة غازات مضغوطة، مثل النيتروجين وثاني أكسيد الكربون، لتصبح جاهزة لاستقبال الركاب.
وتأتي هذه السرعة استجابة لمتطلبات السلامة الجوية الدولية، التي تشترط أن تتمكن الطائرات التجارية من إخلاء جميع ركابها خلال 90 ثانية فقط، حتى في ظروف صعبة مثل انقطاع الإضاءة أو تعطل بعض مخارج الطوارئ.
خطوة أخيرة قبل نزول الركاب
ومع اقتراب الطائرة من بوابة الوصول، يبدأ طاقم الضيافة في تنفيذ إجراء معاكس يعرف بـ«إلغاء تسليح الأبواب»، حيث يتم فصل منزلقات الطوارئ عن الأبواب، لتصبح جاهزة للفتح بشكل طبيعي دون تشغيل نظام الإخلاء.
وبعد التأكد من انتهاء هذه الخطوة، يزال الشريط الأحمر، في إشارة إلى أن الباب أصبح آمنًا لاستخدام الركاب أثناء النزول.
ولضمان عدم وقوع أي خطأ، يطبق أفراد الطاقم إجراءً يعرف باسم «Crosscheck»، حيث يتحقق كل فرد من أن زميله أتم تجهيز الباب أو تعطيله بالشكل الصحيح، باعتبار أن أي خطأ في هذه المرحلة قد تكون له عواقب خطيرة.