«الإسكان»: العلمين الجديدة تضم 28 برجا وأكثر من 48 ألف وحدة سكنية وفندقية
«الإسكان»: العلمين الجديدة تضم 28 برجا وأكثر من 48 ألف وحدة سكنية وفندقية
«من حقل ألغام إلى وجهة عالمية».. عبارة تلخص رحلة تطوير «مدينة العلمين الجديدة» منذ 2018، التي بدأت بفكرة ورؤية من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حتى وصلت إلى ما حققته اليوم من إنجازات، على مساحة تقارب 49 ألف فدان، بطول 14 كيلومتراً على ساحل البحر المتوسط، تم تنفيذ المرحلة الأولى منها بطول 7 كيلومترات، كما جرى تنفيذ أعمال على نحو 45% من إجمالي مساحة المدينة، شملت استكمال المرافق وتجهيز الأراضي لطرحها.
بحسب وزارة الإسكان، تقع المدينة عند الكيلو 48 على طريق «الإسكندرية - مطروح»، التي كُتب لها تاريخ ميلاد جديد بدايات عام 2018، عندما وُضع حجر الأساس للمدينة لتكون مركزاً حضارياً متكاملاً، وليس مجرد منتجع سياحي صيفي، وتمثل مدينة العلمين الجديدة نموذجاً لمدن الجيل الرابع في مصر، إذ يجري تطويرها كمدينة متكاملة تجمع بين السياحة والثقافة والسكن والاستثمار، مع الاعتماد على أحدث تقنيات البنية التحتية الذكية ومفاهيم الاستدامة البيئية.
وقالت الوزارة إن موقع العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط يحقق تنمية متكاملة، ويوفر أساساً اقتصادياً متنوعاً ومركزاً حضرياً إقليمياً، لقربها من مناطق التنمية الجديدة الواعدة، وهو ما يدعم الاتصال بين قطاعات برج العرب ومرسى مطروح وسيدي براني، لتيسير انتقال السكان والعمالة، وتحقيق الانتشار السكاني والأنشطة الاقتصادية المتنوعة في الساحل الشمالي.
ومع قدوم موسم الصيف 2026، تستعد مدينة العلمين الجديدة على «قدم وساق» لوضع اللمسات الأخيرة لتكون جاهزة لاستقبال ضيوفها، الذين يقصدونها من كل مكان داخل وخارج مصر، حيث تنتظر المدينة استقبال ملايين الزوار هذا العام، سواء الملاك أو الضيوف، ووفقاً لوزارة الإسكان والمرافق وهيئة المجتمعات العمرانية، هناك خطة كاملة لتحويل مدينة العلمين الجديدة إلى رئة الساحل الشمالي، حيث جرى التخطيط للمدينة لتستوعب أكثر من مليوني نسمة، مقسمة إلى مناطق سكنية، وسياحية، وتاريخية تضم متاحف تحكي قصص معارك العلمين الشهيرة.
وقالت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في تصريحات صحفية، إن مدينة العلمين الجديدة تضم 28 برجاً سكنياً، ونحو 46 ألفاً و189 وحدة سكنية، بالإضافة إلى 2000 وحدة فندقية، مع العمل على زيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة، عبر أفكار ومشروعات جديدة تستوعب حجم الإقبال المتزايد على المدينة، موضحة أن الوحدات السكنية تتنوع لتناسب مختلف شرائح المجتمع، حيث تتضمن «إسكان فاخر، وإسكان فوق المتوسط، وإسكان متميز»، إلى جانب وحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين».
ولفتت وزيرة الإسكان إلى أن مدينة العلمين الجديدة تضم 3 جامعات تعمل على مدار العام، وهي جامعة العلمين الدولية، وجامعة كيان، بالإضافة إلى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، التي تضم مستشفى كلية الطب، ويعمل على مدار العام لخدمة أهالي المنطقة والتجمعات البدوية، وجارٍ استكمال الإجراءات الخاصة بإقامة مستشفى جديد بالمدينة، كما تضم المدينة التراثية قاعة مؤتمرات تتسع لـ2500 إلى 3000 شخص، ومسرحاً مفتوحاً، ومجمعاً لدور السينما، ومناطق ترفيهية وتجارية، فضلاً عن مديرية أمن وأقسام شرطة وفنادق، كما يخدم المدينة مطار برج العرب، الذي تم تطويره مؤخراً.
وأضافت «المنشاوي» أن المدينة تضم كذلك مدرستين للتعليم الأساسي، ومدرسة يابانية، وحضانتين، ومركزاً طبياً، و3 مبانٍ للأسواق، ومسجدين، إلى جانب تنفيذ 4 أسواق جديدة بالحي اللاتيني، ومسجد بالمنطقة الشاطئية، وعدد من المنشآت الترفيهية، مؤكدة أن ما تشهده المدينة اليوم يؤكد أننا أمام مدينة متكاملة بكل المقاييس، وليست مجرد مدينة ساحلية أو موسمية، بل مدينة للحياة على مدار العام.
وأوضحت «المنشاوي» أن التحدي الأكبر تمثل في استمرار حركة البناء بالتوازي مع تشغيل المدينة واستقبال الزوار من داخل مصر وخارجها، مؤكدة أن الفضل في ذلك يعود إلى تكاتف جهود أجهزة الدولة المختلفة لإنجاز هذا المشروع القومي العملاق، حيث استمر العمل والبناء بالتزامن مع تشغيل المدينة واستقبال المواطنين والسائحين.
وقالت «المنشاوي»: «إننا اليوم نشاهد مشروعات لا تستهدف فئة بعينها من المجتمع، بل تخدم جميع الفئات، وهو ما أسهم في ظهور المدينة بهذا المستوى المتميز، حيث كان هناك إيمان حقيقي بالحلم، وكانت النتيجة جذب استثمارات من داخل مصر وخارجها»، موضحة أن جزءاً كبيراً من حصيلة البيع والاستثمارات يتم توجيهه لإنشاء وحدات الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل، مشيرة إلى أن ما تم وجارٍ تنفيذه من وحدات سكنية لمحدودي الدخل فقط على مستوى الجمهورية بلغ نحو مليون و100 ألف وحدة، بخلاف 218 ألف وحدة للإسكان المتوسط، ونحو 470 ألف وحدة ضمن مشروعات الإسكان المتنوع، التي تشمل التعاونيات والإسكان البدوي والتجمعات التنموية وبدائل العشوائيات، بإجمالي يقارب مليوناً و788 ألف وحدة سكنية منذ عام 2014، بتكلفة إنشاء بلغت 300 مليار جنيه، وبدعم نقدي من الدولة وصل إلى نحو 11 مليار جنيه.
وأكدت «المنشاوي» أن مدينة العلمين الجديدة لا تضم فقط مشروعات الإسكان الفاخر والمتوسط، بل تشمل أيضاً مشروع المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، الذي يجري تنفيذه من خلال 83 عمارة، بإجمالي 1992 وحدة سكنية، مشيرة إلى أن ما يتحقق اليوم بالساحل الشمالي الغربي يعكس رؤية واضحة لبناء مدن جديدة ومستدامة تدعم الاقتصاد الوطني، وتوفر حياة كريمة وفرصاً حقيقية للأجيال القادمة.