الأزمات تحاصر «نتنياهو»
ماذا يحدث فى إسرائيل؟.. أزمات مُتلاحقة تُحاصرها، فالوضع الداخلى غير مُستقر، هناك سخونة غير مسبوقة فى الأحداث السياسية، وهناك حالة غضب كبرى داخل الجيش، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو - كالعادة - يلجأ للرئيس الأمريكى دونالد ترامب لمساندته ويستعد للذهاب إليه ولقائه فى «واشنطن» الأسبوع القادم.
عسكرياً: الإعلام الإسرائيلى كشف عن نقص فى التمويل العسكرى، وهناك ضرورة مُلحة للجيش لـ٤٠ مليار شيكل، هناك أزمة فى القوى البشرية التى تواجه الجيش تتلخص فى وجود نقص فى الجنود يُقدَّر بنحو (١٢) ألف جندى، منهم (٧٥٠٠) جندى مُقاتل، وحذر الجيش الإسرائيلى من أن الجنود الذين سيُسَرَّحون من الخدمة سيتلقون فوراً أمر استدعاء طارئ سُمى بـ(الأمر ٨)، وهو ما سيؤدى - عملياً - إلى تمديد مدة الخدمة الإلزامية لمدة شهرين، وهذا ستكون له تبعات سلبية على الاقتصاد الإسرائيلى؛ لأن التكلفة المرتفعة لكل جندى احتياط ستُحمِّل الحكومة مزيداً من الأعباء المالية الإضافية.
سياسياً: أظهر استطلاع للرأى أجرته القناة (١٢) الإسرائيلية الشعبية الجارفة لـ«جادى آيزنكوت» - الوزير السابق فى حكومة الكابينت ورئيس الأركان الأسبق - حيث حصل على (٤٣٪) من جملة أصوات الاستطلاع، فى حين حصل بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الحالى، على (٣٤٪)، وهُما يستعدان للمنافسة على كرسى رئيس الحكومة فى انتخابات الكنيست التى ستجرى فى (٢٧ أكتوبر القادم)، بينما نفتالى بينيت، رئيس الحكومة الأسبق، يستحوذ على نسبة من الأصوات غير القليلة ويدخل المنافسة بقوة، وخلال يوم الجمعة القادم ستكون حكومة نتنياهو عبارة عن (حكومة تصريف أعمال) استعداداً للانتخابات بشكل رسمى.
داخلياً: «نتنياهو» فى موقف صعب جداً.. فقد جاءت تصريحات عامى آيالون، رئيس جهاز الشاباك الأسبق والتى قال فيها نصاً: إن «نتنياهو» يحتاج دائماً إلى الحرب ودائماً ما يبحث عن عدو خارجى من أجل البقاء فى السلطة.. لتكون سبباً فى زيادة حدة الهجوم على «نتنياهو»، وهذا شجع الحاخام الإسرائيلى الأكبر السابق يتسحاف يوسف لأن يقول نصاً: «إن نتنياهو خدعنا فى قانون التجنيد وفى أمور أخرى، هو كاذب ولا يمكن الاعتماد عليه»، إضافة إلى وفاة السيناتور الأمريكى المخضرم ليندسى جراهام، الذى يعتبر أحد أكبر الداعمين لـ«نتنياهو» فى الكونجرس الأمريكى والداعم الأول لإسرائيل بمواقفه المتشددة ضد «غزة»، وهو ما أضعف مواقف «نتنياهو»، هذا فضلاً عن عودة المظاهرات مرة أخرى إلى أماكن مختلفة من «تل أبيب»، التى تطالب بضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول أحداث السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.
دبلوماسياً: الموقف المحرج الذى تعرض له ذراع «نتنياهو» اليمنى، إيتمار بن جفير، وزير الأمن فى حكومة الحرب الإسرائيلية، وهو ما اعتبره البعض ضربة قوية لـ«نتنياهو» شخصياً، وهذا الموقف هو إلغاء زيارة «بن جفير» لنيويورك بسبب تعثر حصوله على تأشيرة وخشيته من الاحتجاجات والمطالبات باعتقاله.. وأيضاً تلك التصريحات الصادرة عن ماكسيم بريفو، وزير خارجية بلجيكا، التى قال فيها نصاً: «نطالب بفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية بسبب العنف المتزايد فى الضفة الغربية».. كما أن الأمم المتحدة حذرت من تفشٍّ واسع وسريع للأمراض والأوبئة بين النازحين فى قطاع غزة، إضافة إلى المطالبات الصادرة عن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لـ«نتنياهو» بضرورة سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان.