أستاذ علاقات دولية: رسوم عبور مضيق هرمز تمنح واشنطن مبررا لتصعيد الضغوط على إيران

كتب: أحمد العانوسي

أستاذ علاقات دولية: رسوم عبور مضيق هرمز تمنح واشنطن مبررا لتصعيد الضغوط على إيران

أستاذ علاقات دولية: رسوم عبور مضيق هرمز تمنح واشنطن مبررا لتصعيد الضغوط على إيران

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن جوهر الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لا يقتصر على الملف النووي، وإنما يمتد إلى التوتر المتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أن طهران تحاول فرض رسوم على السفن العابرة، وهو ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي المنظمة للممرات البحرية.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة، أن فرض رسوم على السفن سيؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات عالميًا، كما قد يشجع دولًا أخرى تطل على ممرات بحرية استراتيجية على اتخاذ خطوات مماثلة.

تصعيد أمريكي ودعم غربي

وأشار «عاشور» إلى أن الجدل حول الرسوم منح الولايات المتحدة فرصة لتشديد الضغوط على إيران تحت شعار حماية القانون الدولي وحرية الملاحة، لافتًا إلى أن مواقف عدد من الدول الغربية وفي مقدمتها بريطانيا، تعكس وجود تنسيق متزايد مع واشنطن لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف أن التحركات الأخيرة داخل حلف الناتو وزيادة الإنفاق الدفاعي، تعكس استعدادًا غربيًا للتعامل مع أي تصعيد قد يؤثر على حركة التجارة والطاقة العالمية.

الحرس الثوري يقود المشهد

ورأى أن السياسة الإيرانية تشهد تحولًا واضحًا مع تصاعد نفوذ الحرس الثوري، الذي يعتمد على المقاربة العسكرية أكثر من الحلول السياسية، معتبرًا أن هذا التحول يزيد من احتمالات استمرار التوتر مع الولايات المتحدة.

وأكد أن واشنطن قد لا تكتفي بالضغط لتغيير سلوك إيران، بل قد تسعى إلى إحداث تغيير أوسع داخل النظام الإيراني، وهو ما ينذر باستمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة، مع بقاء أزمة مضيق هرمز أحد أبرز ملفات الصراع بين الجانبين.