الصحة: إدمان الإنترنت يهدد الشباب بالعزلة والاكتئاب.. ونسعى لتوفير عيادة متخصصة في كل محافظة

كتب: أحمد العانوسي

الصحة: إدمان الإنترنت يهدد الشباب بالعزلة والاكتئاب.. ونسعى لتوفير عيادة متخصصة في كل محافظة

الصحة: إدمان الإنترنت يهدد الشباب بالعزلة والاكتئاب.. ونسعى لتوفير عيادة متخصصة في كل محافظة

قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن قضاء الأطفال والمراهقين والبالغين ساعات طويلة أمام الشاشات أصبح ظاهرة متزايدة، موضحًا أن منظمة الصحة العالمية صنّفت الاضطرابات الناتجة عن الاستخدام المفرط للإنترنت ضمن المشكلات الصحية التي تستوجب التدخل والعلاج.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن الإفراط في استخدام الإنترنت ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي، ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية واضطرابات النوم فضلًا عن ابتعاد الأبناء عن محيطهم الأسري، بما يخلق مشكلات سلوكية ونفسية قد تتطور إلى الاكتئاب والقلق وضعف العلاقات الاجتماعية.

إقبال كبير على العيادات المتخصصة

وأشار عبدالغفار إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة شملت تشغيل ست عيادات متخصصة كانت تعمل يومًا واحدًا أسبوعيًا، واستقبلت نحو 120 حالة، لافتًا إلى أن الذكور مثلوا 63% من الحالات مقابل 37% للإناث، بينما شكّل الشباب والمراهقون نحو 60% من إجمالي المترددين، وكان 70% منهم من الطلاب.

وأضاف أن الإقبال المتزايد دفع الوزارة إلى إطلاق المرحلة الثانية بافتتاح أربع عيادات جديدة، ليصل العدد إلى عشر عيادات، مع خطة للتوسع تدريجيًا حتى يتوافر على الأقل مركز متخصص في كل محافظة، وفقًا للكثافة السكانية.

وأكد أن أغلب الحالات تصل إلى العيادات بمبادرة من الأسرة، موضحًا أن دور الأسرة لا يقتصر على اكتشاف المشكلة، بل يمتد ليكون عنصرًا أساسيًا في خطة العلاج، من خلال إعادة بناء العلاقة بين الوالدين والأبناء وتعزيز التواصل داخل المنزل.

تدريب فرق متخصصة

ولفت عبدالغفار إلى أن الوزارة حرصت قبل إطلاق الخدمة على تدريب فرق العمل داخل العيادات، والتي تضم أطباء نفسيين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين، مؤكدًا أن علاج الإدمان الرقمي يعتمد على منظومة متكاملة تشمل العلاج النفسي والسلوكي والاجتماعي، إلى جانب إعادة تنظيم العلاقات الأسرية، بعدما كشفت العديد من الحالات عن وجود فجوة كبيرة في التواصل بين أفراد الأسرة، ووصول بعض الأبناء إلى قضاء أيام كاملة داخل غرفهم بعيدًا عن محيطهم الأسري.