بين الخطاب والممارسة.. رئيس حزب الغد يكشف كيف سقطت شعارات الإخوان أمام الواقع؟
بين الخطاب والممارسة.. رئيس حزب الغد يكشف كيف سقطت شعارات الإخوان أمام الواقع؟
شكلت أحداث ما بعد ثورة 30 يونيو نقطة فاصلة في تقييم المصريين لتجربة جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما اصطدمت شعارات السلمية التي رفعتها الجماعة بوقائع شهدتها البلاد من أعمال عنف استهدفت المواطنين وعددًا من مؤسسات الدولة.
كيف يقرأ موسى مصطفى موسى تجربة الإخوان بعد 30 يونيو؟
وبين الخطاب المعلن والممارسات على الأرض، يرى المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن التجربة كشفت للمصريين حقيقة الجماعة، وأن الأحداث التي أعقبت إنهاء حكمها كانت كافية، بحسب وصفه، لإسقاط الصورة التي حاولت تسويقها عن نفسها أمام الرأي العام.
وقال رئيس حزب الغد في حديثه لـ«الوطن»، إن جماعة الإخوان اعتمدت خلال وجودها في المشهد السياسي على ما وصفه بـ"الخطابات الوهمية والزائفة" في محاولة لكسب تعاطف الرأي العام وتقديم صورة مغايرة لحقيقتها، إلا أن وعي المصريين، على حد تعبيره، كان كفيلًا بإسقاط تلك المزاعم مع تصاعد الأحداث.
وأضاف أن خروج ملايين المصريين في ثورة 30 يونيو مثّل تعبيرًا واضحًا عن رفض الشارع لمسار الجماعة، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية استطاعت استعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، بعدما أدرك المواطنون الفارق بين الشعارات التي كانت تُرفع والممارسات التي ظهرت لاحقًا.
وأشار موسى إلى أنه مع اتساع حالة الرفض الشعبي، شهدت البلاد، وفق رؤيته، تصاعدًا في أعمال العنف والترهيب التي ارتبطت بأنصار الجماعة في عدد من الوقائع، في محاولة لإرباك مؤسسات الدولة ونشر الفوضى، مؤكدًا أن أجهزة الدولة تعاملت مع تلك التحديات في إطار القانون، وتمكنت من الحفاظ على الاستقرار وإفشال تلك المحاولات.
وأكد أن أهم ما أفرزته تلك المرحلة هو ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين، موضحًا أن المصريين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الخطاب الذي يستهدف خدمة الوطن، والخطاب الذي يستخدم الشعارات لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما انعكس في تماسك الجبهة الداخلية خلال السنوات الماضية.
واختتم رئيس حزب الغد تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة أثبتت أن الحفاظ على الدولة مسؤولية وطنية مشتركة، داعيًا إلى مواصلة دعم مؤسسات الدولة، وتعزيز الوعي الوطني، وترسيخ قيم الاستقرار والعمل والإنتاج، بما يحصّن المجتمع في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنه أو استقراره.