خُمس إمدادات العالم في خطر.. هل تفشل البدائل في إنقاذ سوق النفط من فخ مضيق هرمز؟
خُمس إمدادات العالم في خطر.. هل تفشل البدائل في إنقاذ سوق النفط من فخ مضيق هرمز؟
- مضيق هرمز
- أسعار النفط
- خام برنت
- سوق النفط العالمي
- احتياطيات النفط
- وكالة الطاقة الدولية
- صادرات النفط الخليجية
- إغلاق مضيق هرمز
- أزمة الطاقة
تواجه أسواق الطاقة العالمية اختبارا جديدا بعد تجدد التوترات في مضيق هرمز، حيث يحذّر تجار النفط من أنّ السوق لم تعد تمتلك هامش الأمان الذي ساعدها على تجاوز الاضطرابات السابقة، وبعد أشهر من السحب المستمر من المخزونات الاستراتيجية والتجارية، أصبحت قدرة الدول على تعويض أي نقص في الإمدادات محدودة، ما يرفع احتمالات حدوث موجة جديدة من التقلبات في أسعار النفط.
وبحسب موقع «فايننشال تايمز»، جاء التصعيد الأخير عقب انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أعاد تعطيل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما أعاد المخاوف سريعًا إلى أسواق الخام.
المخزونات تقترب من النفاد
خلال الأشهر الماضية، اعتمدت الحكومات وشركات الطاقة على الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات التجارية لاحتواء آثار الأزمة، إلا أنّ هذا الخيار أصبح أقل فاعلية مع تراجع الكميات المتاحة.
ووفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، جرى بالفعل استخدام معظم مخزون الطوارئ الذي أعلن عنه في مارس، ولم يتبق سوى جزء محدود يمكنه دعم الأسواق لفترة قصيرة، وهو ما دفع متعاملين إلى التحذير من أن أي إغلاق طويل للمضيق قد يخلق فجوة حقيقية بين العرض والطلب.
وتشير تقديرات شركات متخصصة في أسواق الطاقة إلى أنّ فائض المخزونات العالمية الذي كان يقترب من 400 مليون برميل قبل اندلاع الأزمة تقلص بصورة كبيرة، لتصبح السوق أكثر هشاشة أمام أي اضطراب جديد.
أسعار النفط تعكس القلق
رغم تراجع أسعار النفط عقب الإعلان السابق عن وقف إطلاق النار، فإنّ تجدد الأزمة دفع الأسعار للارتفاع مجددا، في وقت صعد فيه خام برنت لأعلى مستوياته في أكثر من شهر، قبل أن يستقر قرب 84 دولار للبرميل، محققا مكاسب أسبوعية تجاوزت 11%، ما يعكس عودة المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أنّ الأسواق كانت تراهن على استئناف التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، لكن هذا السيناريو أصبح أكثر تعقيد مع استمرار التوترات الجيوسياسية.

أزمة تمتد إلى الوقود
لم تعد المخاوف تقتصر على النفط الخام فقط، حيث بدأت الضغوط تمتد إلى أسواق المنتجات البترولية، خاصة البنزين والديزل.
وسجلت أسعار الديزل في الأسواق الأوروبية ارتفاعات قوية، بالتزامن مع اضطرابات في الإمدادات الروسية نتيجة استهداف منشآت التكرير، ما زاد صعوبة توفير بدائل للأسواق العالمية.
كما حذّرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال تشديد سوق الوقود خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي خلال فصل الصيف.
الخليج يواجه تحديات التصدير
حاولت بعض الدول الخليجية تقليل آثار الأزمة عبر إعادة توجيه جزء من صادراتها إلى مواني البحر الأحمر، إلا أنّ هذه البدائل لا تكفي لتعويض الكميات التي كانت تعبر مضيق هرمز.
وتظل دول مثل العراق والكويت الأكثر تأثرا، لاعتمادها الكبير على المضيق كممر رئيسي لصادراتها النفطية، بينما تواجه السعودية والإمارات تحديات لوجستية متزايدة في الحفاظ على مستويات التصدير المعتادة.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
يرى خبراء الطاقة أنّ استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، خاصة مع محدودية المخزونات العالمية وصعوبة تعويض الإمدادات المفقودة.
كما يراقب المتعاملون تطورات الأوضاع في البحر الأحمر، فأي تصعيد جديد قد يهدد مسارات بديلة لتصدير النفط الخليجي، ما يزيد تعقيد المشهد ويضع أسواق الطاقة أمام واحدة من أكثر الفترات حساسية منذ سنوات.