«سقط على خشبة المسرح».. محطات في حياة صاحب الصوت الجهوري محمد أبوالعينين بذكرى رحيله الـ30

كتب: مصطفى عنز

«سقط على خشبة المسرح».. محطات في حياة صاحب الصوت الجهوري محمد أبوالعينين بذكرى رحيله الـ30

«سقط على خشبة المسرح».. محطات في حياة صاحب الصوت الجهوري محمد أبوالعينين بذكرى رحيله الـ30

تحل اليوم الذكرى الثلاثون لرحيل الفنان محمد أبو العينين، الذي ترك بصمة مميزة في المسرح والدراما المصرية، بعدما قدم 91 عملا فنيا تنوع بين المسرح والتليفزيون والسينما، قبل أن يرحل في 16 يوليو 1996 إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء تقديم أحد عروضه المسرحية.

نشأة محمد أبو العينين وبدايته الفنية

وُلد الفنان محمد أبو العينين في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، في الأول من أغسطس عام 1939، وحصل على بكالوريوس التجارة من جامعة الإسكندرية، وبدأت ملامح موهبته الفنية في الظهور من خلال النشاط المسرحي الجامعي، حيث تولى رئاسة الفرقة المسرحية بكلية التجارة، قبل أن ينطلق إلى عالم الاحتراف في سبعينيات القرن الماضي.

محمد أبو العينين

انضم أبوالعينين إلى المسرح القومي، وشارك في عدد كبير من العروض المسرحية مع كبار نجوم الفن، بينهم كرم مطاوع، وعبد الله غيث، وسميحة أيوب، وسهير المرشدي، وتميز بأدائه المسرحي القوي وإتقانه للغة العربية، فضلا عن حضوره اللافت وصوته الجهوري الذي جعله من أبرز ممثلي المسرح في جيله.

«المهاجر».. نقطة التحول في مشواره المسرحي

وكانت مسرحية «المهاجر» عام 1980 نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرته، قبل أن يشارك في أعمال بارزة، منها: «دماء على ستار الكعبة»، و«لعبة السعادة»، و«العانسة والصعلوك»، و«عاشق المداحين»، و«الفخ»، و«واحد في المليون»، و«مآذن المحروسة»، و«الزير سالم»، و«خشب الورد»، و«أراجوز للبيع» وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته على خشبة المسرح.

محمد أبو العينين

اشتهر الراحل بتجسيد الشخصيات الجادة وأدوار الشر، مستفيدا من حضوره القوي وصوته المميز، وشارك في عدد من أشهر المسلسلات المصرية، أبرزها «دموع في عيون وقحة»، و«رأفت الهجان»، و«السقوط في بئر سبع»، وقدم شخصية علي بن أبي الجود في مسلسل «الزيني بركات»، كما شارك في العديد من الأعمال التاريخية والدينية، وكان آخر ظهور له على شاشة التليفزيون من خلال مسلسل «الفدان الأخير» عام 1996، إلى جانب الفنان عزت العلايلي والفنانة دلال عبد العزيز.

مشاركاته السينمائية

رغم تركيزه الأكبر على المسرح، شارك محمد أبو العينين في عدد من الأفلام السينمائية، بينها «حالة مراهقة» عام 1990، و«مسجل خطر» مع الفنان عادل إمام عام 1992، بينما كان آخر أعماله السينمائية فيلم «الزمن والكلاب» عام 1996.

محمد أبو العينين

رحل الفنان محمد أبو العينين في 16 يوليو 1996 عن عمر ناهز 57 عاماً، بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أثناء مشاركته في عرض مسرحية «أراجوز للبيع» بمدينة جمصة بمحافظة الدقهلية، حيث سقط على خشبة المسرح ونقل إلى المستشفى، قبل أن يفارق الحياة بعد 3 أيام إثر إصابته بجلطة قلبية ثانية، ودُفن بمقابر أسرته في مسقط رأسه بمدينة بيلا.

كيف تحدثت أسرته عنه؟

وقال أسامة محمد أبو العينين، نجل الفنان الراحل، في تصريحات لـ«الوطن»، إنّ والده كان من أسرة بسيطة، والده الشيخ أبو العينين شحاتة يعمل بالأزهر الشريف، بينما كانت والدته ربة منزل، موضحاً أنّ الأسرة انتقلت بين بيلا والقاهرة وطنطا بسبب طبيعة عمل والده، قبل أن يلتحق بكلية التجارة بجامعة الإسكندرية، التي كانت بوابته إلى عالم الفن.

محمد أبو العينين

وأضاف أنّ والده كان عاشقا للفن منذ طفولته، لكنه لم يتمكن من ممارسة موهبته بصورة حقيقية إلا خلال سنوات الدراسة الجامعية، حيث قاد الفرقة المسرحية بالكلية، وعُرف بعلاقاته الطيبة مع زملائه الفنانين.

وأكد نجل الفنان الراحل أنّ والده ظل مرتبطا بمدينة بيلا طوال حياته، وكان يحرص على زيارة أسرته وأقاربه وأصدقائه باستمرار، والمشاركة في المناسبات العائلية، مشيراً إلى أن العائلة كانت تمثل محور حياته.

محمد أبو العينين

وكشف أسامة محمد أبو العينين أن الفنان أحمد بدير استشار والده قبل المشاركة في مسرحية «ريا وسكينة»، عقب اعتذار الفنان حمدي أحمد عن الدور، موضحا أنّ والده شجعه على خوض التجربة، التي أصبحت لاحقا واحدة من أبرز المحطات في مشوار أحمد بدير المسرحي.

أسرة الفنان تطالب بتخليد اسمه في مسقط رأسه

بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لرحيله، طالبت أسرة الفنان الراحل المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، بإطلاق اسم محمد أبو العينين على أحد شوارع مدينة بيلا، تكريماً لمسيرته الفنية الطويلة، وتخليداً لذكرى أحد أبناء المحافظة الذين أثروا الحركة الفنية المصرية وتركوا إرثاً خالداً في المسرح والتليفزيون والسينما.

محمد أبو العينين