خبير بالشؤون الخارجية: استهداف البنى التحتية الإيرانية سيقلب قواعد الاشتباك ويشعل المنطقة
خبير بالشؤون الخارجية: استهداف البنى التحتية الإيرانية سيقلب قواعد الاشتباك ويشعل المنطقة
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إنّ الصراع الأمريكي الإيراني منذ بدايته في 28 فبراير يتأرجح بين مسارين متناقضين؛ أولهما مسار دبلوماسي متعثر تجسد في مذكرة التفاهم التي عجز الطرفان عن تنفيذ بنودها بسبب التناقض في تفسيرها، وثانيهما مسار تصعيدي استهدفت خلاله الولايات المتحدة معظم الأهداف العسكرية الإيرانية، إلا أن القوة العسكرية الأمريكية لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، ما دفع واشنطن إلى القبول بالتفاوض ووقف إطلاق النار ثم توقيع مذكرة التفاهم.
الصراع يتحرك بين مسار تفاوضي متعثر وتصعيد عسكري
وأضاف في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحصار البحري الأمريكي لم ينجح أيضًا في تغيير السلوك الإيراني، ومع تعثر المفاوضات لجأت واشنطن إلى زيادة الضغوط واستخدام القوة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، بينما تبنت إيران منذ البداية استراتيجية تحمل الضربات والصمود.
وحذر، من أن التهديد باستهداف البنى التحتية ومنشآت الطاقة سيشعل المنطقة ويقلب قواعد الاشتباك، في ظل احتمال توسع ردود الحرس الثوري وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
استهداف البنى التحتية يهدد بإشعال المنطقة
وأوضح أحمد سيد أحمد أن الطرفين سيضطران في نهاية المطاف إلى العودة للمفاوضات بسبب الكلفة الباهظة للحرب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تركز حاليًا على الأهداف المرتبطة بتهديدات مضيق هرمز، مثل مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، لكنها لم توسع عملياتها حتى الآن لتشمل الجسور والبنى التحتية.
وأكد أن تنفيذ هذا السيناريو سيهدد بقاء النظام الإيراني اقتصاديًا، وقد يدفعه إلى تبني استراتيجية «هدم المعبد بمن فيه» عبر استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج والاستمرار في الاعتداء على دول الخليج العربي بذريعة استهداف القواعد الأمريكية، وهو ما سينقل الصراع إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها.
وشدد على أن القوة العسكرية لن تغير سلوك النظام الإيراني، وأن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي بشأن أولوية الحلول الدبلوماسية تعكس إدراكًا بأن القوة وحدها لن تفتح مضيق هرمز.