استشارية أسرية: تدخل العائلة يحتاج لحدود واضحة حفاظا على استقلال الزوجين
استشارية أسرية: تدخل العائلة يحتاج لحدود واضحة حفاظا على استقلال الزوجين
أجابت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، على تساؤل حول حدود تدخل العائلة في حياة أبنائهم المتزوجين، وقالت إنه بعد زواج الأبناء وإنجابهم تزداد الضغوط عليهم بطبيعة المسؤوليات الجديدة، ما يجعل أي تدخل خارجي يزيد من حدة هذه الضغوط بشكل مضاعف.
وأوضحت الاستشارية الأسرية، خلال حلقة برنامج «الرحلة»، المذاع على قناة الناس، أن العائلة الكبيرة تمثل عنصر دعم مهم، فهي مصدر الخبرة والتجربة والثقة، والمرجعية التي يلجأ إليها الأبناء في أوقات الحاجة، لكنها في الوقت ذاته قد تُحدث حالة من الارتباك إذا تجاوزت حدودها وتدخلت بشكل مباشر في تفاصيل الحياة اليومية للأسرة الجديدة.
استقلال بيت الزوجية عن بيت العائلة
وأضافت أن السؤال الأهم الذي يجب طرحه: هل يظل بيت الزوجية بيتًا مستقلًا للزوجين، أم يتحول إلى امتداد مفتوح لبيت العائلة؟، مشيرة إلى أن المشاعر الطيبة والارتباط العائلي لا يجب أن يتحول إلى سبب لغياب الحدود الواضحة، خاصة في المراحل الأولى من تكوين الأسرة.
وأكدت على أن الأبناء يظلون دائمًا أبناء لذويهم، وكذلك البنات، لكن إدارة هذه المشاعر تحتاج إلى وعي حتى لا تؤثر على استقلالية الأسرة الجديدة التي تحاول بناء كيانها الخاص.
وأشارت إلى أن وجود الأطفال يغير شكل المسؤوليات ويزيد من تعقيد القرارات، موضحة أن المشورة من الأهل مطلوبة ومفيدة، لكن القرار النهائي يجب أن يظل في يد الزوجين، وليس قرارًا جماعيًا يخضع للتصويت داخل العائلة.