اللواء سمير فرج: المرحلة المقبلة تشهد تصعيدا أكبر إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية
اللواء سمير فرج: المرحلة المقبلة تشهد تصعيدا أكبر إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية
أكد اللواء الدكتور سمير فرج، خبير عسكري واستراتيجي، أن الإدارة الأمريكية أخطرت الكونجرس رسميًا بخطتها العسكرية، وهو ما يمثل انتقالًا من مرحلة العمليات المحدودة إلى مرحلة جديدة أكثر اتساعًا في المواجهة مع إيران، موضحًا أن هذه الخطوة تمنح الإدارة الأمريكية غطاءً رسميًا للاستمرار في العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
إسرائيل ما زالت ورقة ضغط
وأشار، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن الولايات المتحدة لم تدفع إسرائيل حتى الآن إلى المشاركة المباشرة في المرحلة الحالية، معتبرًا أن تل أبيب ما تزال تمثل ورقة ضغط تستخدمها واشنطن في مواجهة إيران، مشيرًا إلى أن الضربات الأمريكية الحالية تركز على أهداف منتقاة بعناية، مع توقعات بتوسيع نطاق العمليات خلال الأيام المقبلة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد استهداف منشآت البنية التحتية الإيرانية، مثل محطات الطاقة والكهرباء والمياه والجسور وشبكات المواصلات، إذا استمر التصعيد ولم تستجب طهران للمطالب الأمريكية، مؤكدًا أن هذا يمثل تحولًا في طبيعة العمليات، بعد أن كانت الضربات تقتصر على المواقع العسكرية والرادارات ومخازن الذخيرة والمنشآت ذات الطابع العسكري.
الضغط على الداخل الإيراني
وأشار إلى أن استهداف البنية التحتية يهدف إلى زيادة الضغوط الداخلية على الحكومة الإيرانية، من خلال التأثير على الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون، بما ينعكس على الأوضاع الداخلية، موضحًا أن واشنطن تراهن على أن يؤدي هذا الضغط إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن الولايات المتحدة أصبحت تركز على تحقيق هدفين أساسيين قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، يتمثل الأول في ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز ومنع أي قيود أو رسوم على السفن العابرة، بينما يتمثل الثاني في الحصول على تعهد إيراني واضح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، موضحًا أن تحقيق هذين الهدفين قد يفتح الباب أمام استئناف المسار التفاوضي بين الجانبين.