أمين الفتوى: التباهي في الزواج مخالف لمقاصد الشريعة ويحوّل الفرح إلى ديون وأعباء

كتب: أحمد العانوسي

أمين الفتوى: التباهي في الزواج مخالف لمقاصد الشريعة ويحوّل الفرح إلى ديون وأعباء

أمين الفتوى: التباهي في الزواج مخالف لمقاصد الشريعة ويحوّل الفرح إلى ديون وأعباء

قال الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن مفهوم الزواج لدى كثير من الناس يحتاج إلى تصحيح، مضيفًا أن الزواج في أصله عبادة شرعها الله لتحقيق السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، وليس مناسبة للتباهي أو استعراض الإمكانات المادية.

وأوضح الطحان، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الشريعة حددت معايير اختيار الزوجين، فجعلت الدين والخلق أساس الاختيار، بعيدًا عن المظاهر أو كثرة المال.

المغالاة تُثقل كاهل الأسر

وأشار الطحان إلى أن المغالاة في تكاليف الزواج تؤدي إلى تحميل الشباب وأسر الفتيات أعباء مالية كبيرة، قد تصل إلى الديون أو التعرض للحبس، مستشهدًا بدعاء النبي ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال»، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى التيسير وعدم تكليف النفس فوق طاقتها.

الفرح مشروع.. والإسراف مرفوض

وأكد أن إعلان الزواج وإقامة الفرح أمر مشروع، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف»، لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول الفرح إلى باب للتفاخر والمنافسة بين الأسر، بما يوقع الناس في الإسراف والتبذير.

وأضاف أن المقارنة بالآخرين والرغبة في تقليد حفلات الزفاف الباهظة تخالف مقاصد الشريعة، وتدفع البعض إلى إنفاق يفوق قدراتهم.

الاعتدال هو منهج الإسلام

وشدد أمين الفتوى على أن الإسلام وضع قاعدة واضحة في الإنفاق تقوم على الاعتدال، مستشهدًا بقوله تعالى: «والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا»، مؤكدًا أن المطلوب هو توفير الاحتياجات الأساسية للزواج دون إسراف أو بخل.

وأشار إلى أن رضا الله أولى من السعي وراء إرضاء الناس، داعيًا الشباب والأسر إلى بناء حياتهم الزوجية على الاستقرار والطمأنينة، بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية والمظاهر التي قد تُفسد فرحة الزواج.