«حق الطريق» في خطبة الجمعة اليوم.. جزء من مكارم الأخلاق وكمال الإيمان

كتب: أحمد الشرقاوي

«حق الطريق» في خطبة الجمعة اليوم.. جزء من مكارم الأخلاق وكمال الإيمان

«حق الطريق» في خطبة الجمعة اليوم.. جزء من مكارم الأخلاق وكمال الإيمان

حددت وزارة الأوقاف عنوان خطبة الجمعة اليوم بـ«حق الطريق»، مؤكدة أن الهدف منها ترسيخ الوعي بآداب الطريق، وبيان أن المحافظة على الطرق والمرافق العامة تمثل جزءًا من مكارم الأخلاق وكمال الإيمان، فيما خصصت الخطبة الثانية للدعوة إلى حسن استثمار الإجازة الصيفية في تنمية مهارات الأبناء والشباب.

خطبة الجمعة اليوم

وأوضحت الوزارة، في نص الخطبة الاسترشادية، أن الطريق ليس مجرد وسيلة للانتقال، بل حق عام يجب صونه واحترامه، مؤكدة أن التزام الإنسان بآداب الطريق يعكس رقي أخلاقه وكمال إيمانه، ويسهم في بناء مجتمع آمن يحترم النظام ويحافظ على حقوق الآخرين، واستشهدت الخطبة بقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾.

وأكدت وزارة الأوقاف أن السنة النبوية أرست منظومة متكاملة لحقوق الطريق، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه»، مبينة أن من أبرز هذه الحقوق غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، باعتبارها قيمًا تسهم في نشر الأمن والطمأنينة بين أفراد المجتمع.

الحفاظ على الطرق واحترام قواعد المرور

كما حذرت الخطبة من السلوكيات التي تمثل اعتداءً على الطريق والمرافق العامة، وفي مقدمتها رشق القطارات بالحجارة، وسرقة كابلات الإشارات، وإشعال المخلفات بجوار خطوط السكك الحديدية، وإلقاء القمامة ومخلفات البناء في الطرق، إلى جانب مخالفة قواعد المرور والعبور غير القانوني لخطوط السكك الحديدية، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تهدد الأرواح وتلحق أضرارًا بالممتلكات العامة والخاصة، وتتعارض مع تعاليم الإسلام التي نهت عن الإضرار بالآخرين، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».

وشددت الوزارة على أن الحفاظ على الطرق واحترام قواعد المرور مسؤولية مشتركة، وأن إزالة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان، داعية إلى ترسيخ ثقافة الانضباط والذوق العام، والمحافظة على الممتلكات العامة باعتبارها حقًا لجميع المواطنين.

وفي الخطبة الثانية، دعت وزارة الأوقاف إلى استثمار الإجازة الصيفية فيما يعود بالنفع على الأبناء والشباب، من خلال حفظ القرآن الكريم، وقراءة الكتب النافعة، وتعلم اللغات والبرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ممارسة الرياضة وتنمية المهارات، مع التحذير من الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، لما قد تسببه من إهدار للوقت وإضعاف للعلاقات الأسرية.

وأكدت الوزارة أن حسن استثمار الوقت يعد من أهم عوامل بناء الشخصية النافعة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز»، وقوله: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، داعية أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم وتوجيههم نحو الأنشطة التي تنمي قدراتهم وتسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على خدمة وطنه.