لأول مرة.. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تطلق ملتقى «لوجوس جونيور» لدعم ورعاية الأطفال
لأول مرة.. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تطلق ملتقى «لوجوس جونيور» لدعم ورعاية الأطفال
أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن إطلاق ملتقى «LOGOS Junior» للمرة الأولى، تحت رعاية وحضور البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في خطوة تستهدف إعداد الأطفال في المرحلة الابتدائية، من خلال رؤية تربوية وروحية تركز على بناء الإنسان منذ سنواته الأولى.
تنشئة الأطفال على أسس روحية ووطنية
ويأتي إطلاق الملتقى امتدادًا لرؤية الكنيسة في تنشئة الأطفال على أسس روحية ووطنية، انطلاقًا من الإيمان بأن الطفل هو «البذرة» التي إذا أُحسن غرسها ورعايتها، أثمرت في المستقبل ثمرًا وفيرًا، ويستند الملتقى إلى مثل الزارع الوارد في الإنجيل، الذي يؤكد أن البذرة التي تقع في الأرض الجيدة تُثمر ثلاثين وستين ومئة.
ويقوم ملتقى «LOGOS Junior» على ثلاثة محاور رئيسية، أولها معرفة الذات وتنمية الشخصية، من خلال مساعدة الأطفال على اكتشاف مواهبهم وإمكاناتهم وتنمية قدراتهم بصورة متوازنة، أما المحور الثاني فيركز على الاعتزاز بالكنيسة، عبر تعميق ارتباط الطفل بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكتاب المقدس، والحياة الليتورجية، وترسيخ هويته الإيمانية.
تعزيز روح الانتماء للوطن خلال الملتقى
ويتمثل المحور الثالث في تعزيز روح الانتماء للوطن، من خلال تعريف الأطفال بتاريخ مصر وتراثها الحضاري، وغرس قيم المحبة والمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقيمة وطنه وقادر على المشاركة في خدمته.
وأكدت الكنيسة أن هذه المحاور الثلاثة تمثل «الأرض الجيدة» التي تُغرس فيها البذرة منذ الصغر، بما يساعد على تنشئة أجيال تتمتع بالوعي والإيمان والانتماء، وتكون قادرة على خدمة الكنيسة والوطن في المستقبل.
ويأتي إطلاق «LOGOS Junior» استكمالًا لمسيرة ملتقى «LOGOS» الذي أطلقه البابا تواضروس الثاني عام 2018 تحت شعار «العودة إلى الجذور.. والتمتع بها»، واستهدف الشباب القبطي، حيث مثّل آنذاك نقلة نوعية في تطوير الخدمة الشبابية داخل الكنيسة، وأسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بجذور الإيمان الأرثوذكسي وهويتهم الكنسية.
ومن خلال الملتقى الجديد، تسعى الكنيسة إلى نقل التجربة إلى مرحلة عمرية أصغر، انطلاقًا من قناعة بأن التكوين الحقيقي للإنسان يبدأ منذ الطفولة، وأن الاستثمار في تنشئة الأطفال يمثل أساسًا لبناء أجيال تحمل رسالة الكنيسة وتخدم المجتمع بروح المسؤولية والانتماء.