مساعد وزير الخارجية الأسبق: مصر تنفذ رؤية استراتيجية لتعزيز الشراكة مع دول حوض النيل
مساعد وزير الخارجية الأسبق: مصر تنفذ رؤية استراتيجية لتعزيز الشراكة مع دول حوض النيل
قال الدكتور أحمد فاضل يعقوب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن السياسة المصرية تجاه دول حوض النيل تعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التركيز على تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن مصر توسع تعاونها مع دول حوض النيل في مجالات التجارة والاستثمار والصحة والتعليم وبناء القدرات، إلى جانب تدريب الكوادر الإفريقية، بما يعكس رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز العلاقات مع القارة.
القوة الناعمة المصرية حاضرة في تنزانيا
وأوضح يعقوب، أن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية يمثلان ركيزتين أساسيتين من ركائز القوة الناعمة المصرية في إفريقيا، مشيرًا إلى أن الأزهر يمتلك مركزًا إسلاميًا كبيرًا في تنزانيا منذ عام 1968، ويقدم منحًا دراسية لطلاب تنزانيين وأفارقة لاستكمال دراستهم في مصر.
وأضاف أن الجامعات المصرية تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب الأفارقة، بينما تؤدي الكنيسة المصرية في تنزانيا دورًا دينيًا واجتماعيًا وتعليميًا وصحيًا من خلال أربع كنائس منتشرة في مناطق مختلفة، تخدم المجتمعات المحلية إلى جانب دورها الديني.
مشروعات استراتيجية تعزز التجارة الإفريقية
وأشار إلى أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن خلال مباحثاته مع الرئيسة التنزانية سامية حسن عن مشروعات مستقبلية مهمة، من بينها تطوير ميناء دار السلام وإنشاء خطوط ملاحة مباشرة بينه وبين ميناء سفاجا المصري.
وأكد أن هذه المشروعات لن تخدم مصر وتنزانيا فقط؛ بل توفر منفذًا تجاريًا مهمًا لعدد من الدول الحبيسة مثل أوغندا ورواندا وبوروندي؛ بما يسهم في تنشيط حركة التجارة البينية، ويعزز مكانة مصر كمركز لوجستي يربط شمال إفريقيا وشرقها.
استثمارات مصرية تتوسع في تنزانيا
وأوضح يعقوب، أن مشروع سد جوليوس نيريري، الذي تبلغ تكلفته نحو 3 مليارات دولار، يمثل أحد أكبر المشروعات التي نفذتها الشركات المصرية في القارة الإفريقية، لافتًا إلى أن اكتماله يفتح الباب أمام انطلاق الخبرات المصرية للمشاركة في مشروعات تنموية جديدة داخل تنزانيا ودول الجوار.
وأضاف أن حجم الاستثمارات المصرية في تنزانيا يبلغ نحو 1.3 مليار دولار، موزعة على قطاعات متعددة، من بينها الصناعات الكهربائية وإنتاج الكابلات والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن اصطحاب السيد الرئيس وفدًا من رجال الأعمال وعقد منتدى اقتصادي على هامش الزيارة يعكس اهتمام الدولة بدعم الشراكات الاستثمارية؛ بما يجعل العلاقات الاقتصادية تسير جنبًا إلى جنب مع العلاقات السياسية لخدمة مصالح البلدين والقارة الإفريقية بشكل عام.