وسائل إعلام: ترامب يقترب من حرب أمريكية بلا نهاية مع إيران

كتب: محمد عبد العزيز

وسائل إعلام: ترامب يقترب من حرب أمريكية بلا نهاية مع إيران

وسائل إعلام: ترامب يقترب من حرب أمريكية بلا نهاية مع إيران

يقود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولايات المتحدة نحو حرب أمريكية أخرى بلا نهاية مع إيران، وفقًا لتحليل نشرته شبكة «CNN» الأمريكية.

واعتبرت الشبكة الأمريكية، أن القوة العسكرية أصبحت في عهد ترامب أداة تُستخدم بصورة متكررة للضغط على طهران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات، بدلًا من أن تكون الخيار الأخير.

لم يعد قرار نشر القوة العسكرية الأمريكية باعتباره قرارًا استثنائيًا، بل أصبح وسيلة سياسية تستخدمها الإدارة لتحقيق مكاسب دبلوماسية، حتى مع استمرار سقوط قتلى وجرحى وتزايد مخاطر التصعيد في المنطقة.

تراجع عن خطاب إنهاء الحروب

وأشار التقرير إلى أن ترامب خاض حملته الانتخابية متعهدًا بإنهاء الحروب التي ورثتها الولايات المتحدة، بل وسعى إلى تقديم نفسه باعتباره صانع سلام، إلا أن ولايته الثانية تشهد انخراطًا متزايدًا في مواجهة مفتوحة مع إيران، وسط تهديدات متكررة بتوسيع العمليات العسكرية.

يرى التحليل أن هذا التحول يمثل ابتعادًا واضحًا عن الخطاب الذي تبناه ترامب في السابق، خاصة مع حديثه المتكرر عن إمكانية تدمير إيران واستهداف بنيتها التحتية، وهي تصريحات وصفها التقرير بأنها تتجاوز ما اعتادت الإدارات الأمريكية السابقة طرحه علنًا.

مخاوف قانونية وأخلاقية

ولفت التقرير إلى أن حديث ترامب عن استهداف الجسور ومحطات الكهرباء ومنشآت البنية التحتية الإيرانية يثير مخاوف قانونية، لأن مثل هذه الأهداف المدنية تخضع لحماية القانون الدولي الإنساني، وهو ما دفع محللين قانونيين إلى التحذير من أن تنفيذ مثل هذه التهديدات قد يرقى إلى انتهاكات لقوانين الحرب.

وأضاف أن الولايات المتحدة كانت، رغم الانتقادات التي تعرضت لها في حروبها السابقة، تحرص على تبرير استخدام القوة باعتباره الملاذ الأخير، بينما تبدو الإدارة الحالية أكثر استعدادًا لاستخدام القوة أو التلويح بها باعتبارها وسيلة ضغط سياسية.

حرب بلا أهداف واضحة

وبحسب التحليل، فإن المشكلة الأساسية لا تكمن في حجم القوة العسكرية الأمريكية، وإنما في غياب رؤية واضحة لإنهاء الصراع.

وأشار إلى أن ترامب لم يقدم للرأي العام الأمريكي تفسيرًا مقنعًا لضرورة الحرب مع إيران، كما لم يوضح شكل المرحلة التالية إذا توسعت العمليات العسكرية، سواء فيما يتعلق بإسقاط النظام الإيراني أو إدارة تداعيات أي تصعيد طويل.

واعتبر التقرير أن غياب استراتيجية متكاملة يجعل الولايات المتحدة معرضة للانزلاق إلى صراع مفتوح يصعب إنهاؤه، على غرار حروب سابقة استمرت سنوات دون تحقيق أهدافها المعلنة.

إيران تراهن على الصمود

ورغم تعرض إيران، لآلاف الضربات خلال الأشهر الماضية، فإنها تمكنت من الحفاظ على تماسك مؤسساتها واستمرار نظامها السياسي.

ورأى التحليل أن مجرد صمود طهران يمثل مكسبًا استراتيجيًا، لأنه يحد من قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها بالقوة العسكرية وحدها، ويبعث برسالة إلى خصوم واشنطن بأن القوة الأمريكية ليست كافية دائمًا لتحقيق الأهداف السياسية.

وأضاف أن استمرار النظام الإيراني، رغم الاغتيالات والضربات الجوية، يعكس حدود القوة العسكرية الأمريكية عندما تواجه دولة قادرة على تحمل الخسائر وإطالة أمد الصراع.

ضغوط داخلية على ترامب

وأشار التقرير إلى أن استمرار الحرب قد يفرض تحديات متزايدة على الإدارة الأمريكية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، واحتمال تأثر الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب تراجع شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي.

وأوضح أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس على الداخل الأمريكي سياسيًا واقتصاديًا، في وقت تواجه فيه الإدارة انتقادات بشأن غياب استراتيجية واضحة لإنهاء المواجهة.